سجل قطاع غزة يوما داميا جديدا مع سقوط ثلاثة شهداء واصابة خمسة عشر فلسطينيا آخرين بجروح متفاوتة جراء عمليات عسكرية مكثفة شنها الجيش الاسرائيلي في مناطق متفرقة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تواصل خرق اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ اكتوبر الماضي. حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية دراجة نارية في بلدة جباليا شمالي القطاع ما ادى الى استشهاد مواطن واصابة ثلاثة اخرين.
واكدت مصادر طبية ان هجوما مماثلا بطائرة مسيرة طال تجمعا للمدنيين في مدينة دير باللح وسط القطاع مما اسفر عن استشهاد شخص. واضافت المصادر ان شابا استشهد واصيب آخر في قصف قرب جسر القرارة شمالي مدينة خان يونس. بينما شهدت منطقة المواصي جنوب غربي خان يونس اصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم فتاة جراء استهداف مباشر لخيام النازحين بقذائف الآليات العسكرية.
وبينت التقارير الطبية في مستشفى ناصر اصابة فلسطيني اخر بجروح متوسطة خلال عمليات اطلاق نار في منطقة بئر تسعة عشر بمواصي خان يونس. وشدد شهود عيان على ان وتيرة الاستهدافات لم تستثن احدا بما في ذلك الصيادون قبالة ميناء غزة حيث اصابت البحرية الاسرائيلية ثلاثة منهم اثناء سعيهم لتأمين قوت يومهم بعد ملاحقة مراكبهم واطلاق النار عليها.
توسع ميداني ومخاطر تحيط بالسكان
وكشفت عمليات الرصد الميداني عن توغل آليات اسرائيلية خلال ساعات الليل في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح بمدينة غزة. واشار السكان الى ان القوات الاسرائيلية قامت بإزاحة المكعبات الاسمنتية التي تحدد ما يعرف بالخط الاصفر عشرات الامتار غربا بمحاذاة شارع صلاح الدين مما وضع منازلهم في دائرة الخطر المباشر.
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى فرض واقع جغرافي جديد حيث ارتفعت نسبة الاراضي الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية من ثلاثين بالمئة الى سبعين بالمئة منذ بدء التهدئة. واكدت السلطات في غزة ان الهجمات المتواصلة منذ اكتوبر الماضي ادت حتى الان الى ارتقاء الف ومئتين وثلاثة شهداء واصابة ثلاثة آلاف وتسعمئة اخرين معظمهم من النساء والاطفال.
وظهرت مؤشرات حول تحركات سياسية دولية تزامنا مع هذه الاحداث حيث افاد مسؤول اسرائيلي بأن تل ابيب قد تسمح بدخول قوة امنية دولية الى القطاع ضمن خطة امريكية. واضاف ان هذه القوة التي يطلق عليها اسم قوة الاستقرار الدولية ستضم نحو مئتي عنصر من دول مثل اوغندا والمغرب على ان تنتشر في مناطق معينة مع احتفاظ الجانب الاسرائيلي بحق الموافقة على دخول كل وحدة بشكل منفصل.
مستقبل القوة الدولية في القطاع
واكد المسؤول ان المجلس الوزاري الامني المصغر قد وافق بالفعل على الاطار القانوني الذي يتيح دخول هذه العناصر الى القطاع. واوضح ان هذا التوجه يأتي بالتزامن مع لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي دونالد ترامب في واشنطن. ويبقى الموعد الفعلي لبدء انتشار هذه القوة غامضا في ظل استمرار العمليات العسكرية على الارض.
