كشفت بيانات حكومية حديثة عن تراجع في عجز الميزان التجاري للسلع في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، حيث سجلت الأرقام انخفاضا بنسبة 4.2 في المائة ليصل العجز الى 101.5 مليار دولار، وجاءت هذه النتائج اقل بقليل من التوقعات التي كانت تشير الى انخفاض اكبر، مما يعكس حالة من الترقب حول تأثير هذا الأداء على مسار النمو الاقتصادي الكلي.

واظهرت التقارير انخفاض قيمة الواردات السلعية بشكل ملحوظ لتصل الى 306.2 مليار دولار، وبالرغم من هذا التراجع الا ان الواردات لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة بفضل الطلب المتزايد على مكونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب استيراد معدات متطورة، وبينت البيانات ان الصادرات ايضا شهدت تراجعا مماثلا لتسجل حوالي 204.7 مليار دولار.

واكد محللون ان هذه المعطيات التجارية قد لا تكون كافية لتغيير الصورة العامة للنمو الاقتصادي خلال الربع الثاني، خاصة في ظل استمرار الضغوط التجارية التي اثرت على الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة الماضية، ويترقب المستثمرون صدور التقديرات الرسمية للنمو الاقتصادي نهاية الاسبوع الجاري.

تأثير الاستثمارات التقنية على الميزان التجاري

واوضح خبراء ان الانفاق القوي على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يلعب دورا مزدوجا في الاقتصاد الامريكي، فهو من جهة يرفع من فاتورة الواردات السلعية، ومن جهة اخرى يعتبر محركا رئيسيا للاستثمارات الرأسمالية التي قد تدعم النمو في المدى المتوسط، واشاروا الى ان التوقعات تشير الى نمو اقتصادي بمعدل 2.1 في المائة للربع الماضي.

واضافت المؤشرات ان صافي التجارة شكل عبئا على الناتج المحلي لفترتين متتاليتين، بينما يعلق الاقتصاديون امالا كبيرة على استثمارات الشركات في المعدات التكنولوجية لتعويض هذا التباطؤ، وشددت التقارير على ان مراقبة حركة التجارة الدولية تظل حجر الزاوية في فهم توجهات السياسة النقدية والنمو في السوق الامريكي خلال المرحلة المقبلة.