شهدت الساعات الاخيرة تحولا جذريا في مستقبل المنتخب الايطالي لكرة القدم حيث اعلن الاتحاد الايطالي رسميا عودة المدرب روبرتو مانشيني لتولي قيادة الفريق الوطني مجددا في مرحلة حرجة تتطلب اعادة بناء شاملة للاداء. واكد رئيس الاتحاد جوفاني مالاغو خلال مؤتمر صحفي ان الاختيار وقع على مانشيني كونه الشخص الاكثر قدرة على قيادة المرحلة القادمة واعادة الاستقرار الى صفوف الازوري بعد فترة من التخبط الاداري والفني.

واضاف مالاغو انه تم ايضا تعيين كلاوديو رانييري في منصب المدير الفني للاتحاد خلفا لباولو مالديني الذي رحل عن منصبه مؤخرا في خطوة تهدف الى ضخ دماء جديدة في الهيكل التنظيمي للمنتخب. وبين رئيس الاتحاد ان كلاوديو رانييري ابدى موافقته الفورية على تولي المهمة مشيرا الى انه سيتم تقديم المدرب والمدير الفني الجديدين لوسائل الاعلام بشكل رسمي خلال الساعات المقبلة.

وشدد الاتحاد على ان المهمة الاساسية لمانشيني تكمن في تصحيح المسار واعادة احياء المنتخب الذي عانى من غيابات متكررة عن منصات التتويج في المحافل الدولية الكبرى خلال السنوات الماضية. واوضح ان هذا القرار جاء بعد مشاورات مكثفة لضمان اختيار الشخصية القادرة على التعامل مع ضغوط المرحلة الحالية واستعادة هيبة المنتخب الايطالي.

تحولات في الجهاز الفني والاداري

وبينت التقارير ان عودة مانشيني البالغ من العمر 61 عاما تاتي بعد فترة وجيزة من استقالات واعتذارات داخل اروقة الاتحاد الايطالي ابرزها انسحاب اندريا بيرلو من قائمة المرشحين. واكدت المصادر ان هذا التغيير جاء نتيجة تداخلات ادارية بعدما اعترض باولو مالديني على خيارات معينة مما دفع بالاتحاد الى حسم قراره سريعا وتعيين مدير فني جديد لتفادي المزيد من الفراغ الفني.

واظهر مانشيني في فترته السابقة بين 2018 و2023 قدرة كبيرة على تحقيق الانجازات حيث توج بلقب كاس اوروبا 2020 قبل ان يغادر منصبه بشكل مفاجئ. واشار المراقبون الى ان عودة المدرب السابق لمانشستر سيتي وانتر ميلانو تعد بمثابة رهان كبير من الاتحاد الايطالي لاستعادة التوازن في التصفيات القادمة والمنافسات الدولية.

وختم الاتحاد الايطالي بيانه بالتاكيد على ان المرحلة المقبلة ستكون مخصصة للعمل الجاد وتجاوز الازمات الادارية التي احاطت بالمنتخب في الايام الاخيرة. واكد ان التكاتف بين الجهاز الفني الجديد واللاعبين سيكون الركيزة الاساسية لعودة الازوري الى مكانته الطبيعية بين كبار المنتخبات العالمية.