يواجه قطاع التعليم في القرى الحدودية بجنوب لبنان ازمة خانقة مع اقتراب الموسم الدراسي، حيث ادت العمليات العسكرية الاسرائيلية الى خروج مئات المؤسسات التعليمية عن الخدمة بشكل كامل او جزئي. وتظهر الاحصائيات تضرر نحو 352 مدرسة، منها 26 منشأة سويت بالارض، مما يضع مصير اكثر من 125 الف طالب امام تحديات وجودية تهدد حقهم في التعلم.
واضافت التقارير الميدانية ان هذا الاستهداف الممنهج للبنية التحتية التعليمية لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشكل عائقا استراتيجيا امام عودة العائلات النازحة الى بلداتها. وبينت المعطيات ان المدارس تمثل الركيزة الاساسية لاستقرار الاهالي في قراهم، وان غياب هذه المرافق يفرغ المناطق الحدودية من مقومات الحياة الاساسية.
واكدت وزيرة التربية ريما كرامي ان تدمير المدارس يهدف بوضوح الى تعقيد مسار العودة وجعل الاستقرار في الجنوب امرا صعب المنال. واوضحت ان الوزارة تضع ملف اعادة تأهيل المؤسسات التعليمية على رأس اولوياتها لضمان عدم ضياع العام الدراسي، مشددة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي للضغط من اجل وقف هذا المسار التدميري الذي يطال المؤسسات التربوية والمدنية.
تحديات اعادة الاعمار في الجنوب
وبينت الوزيرة ان استعادة الحياة الطبيعية في القرى الجنوبية ترتبط ارتباطا وثيقا بسرعة ترميم المدارس المتضررة. واشارت الى ان المساعي الحالية تتجه نحو حشد الدعم اللازم لاعادة فتح الابواب امام الطلاب، مؤكدة ان التعليم يظل الرهان الاكبر للحفاظ على النسيج الاجتماعي في المناطق التي شهدت نزوحا واسعا نتيجة القصف المستمر.
