شهدت منطقة الشرق الاوسط عودة قوية للعمليات العسكرية بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث نفذت القوات الامريكية بالتعاون مع السعودية ضربات دقيقة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لايران داخل الاراضي العراقية، وجاء هذا التحرك العسكري بعد رصد محاولات لاستهداف بنية الطاقة التحتية والقوات المتمركزة في المنطقة، مما القى بظلاله المباشرة على اسواق الطاقة العالمية.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان هذه الضربات جاءت في اطار التصدي لتهديدات مباشرة، بينما اكدت وزارة الدفاع السعودية ان العملية استهدفت مجموعات متورطة في هجمات سابقة استهدفت منشآت نفطية سعودية، وفي المقابل اعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق عن تعرض مقرات تابعة لها للقصف مما اسفر عن خسائر مادية وبشرية، وسط استمرار عمليات التقييم الميداني للاضرار.
وبينت التقارير الاقتصادية ان هذه التطورات الميدانية تسببت في قفزة سريعة باسعار النفط الخام، حيث سجل خام غرب تكساس وخام برنت ارتفاعات ملحوظة في الاسواق الدولية، مدفوعة بالمخاوف من تعطل الامدادات وسط تقارير عن اعتراض صواريخ ومواجهات في الممرات المائية الحيوية.
تداعيات امنية واضطرابات في ممرات الطاقة
واضافت المصادر العسكرية ان الحرس الثوري الايراني عمد الى اعتراض ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز بدعوى مخالفتها للقوانين البحرية، في حين اعلن الحوثيون عن استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الاحمر، مما يزيد من حدة التوتر في الممرات الملاحية الاستراتيجية التي تعد شريانا اساسيا لنقل الطاقة الى العالم.
وذكرت هيئة الحشد الشعبي ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة حجم الخسائر بدقة، بينما نفت مجموعات اخرى اي صلة لها بالهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية، مما يعقد المشهد الامني في العراق الذي طالب بوقف استخدام اراضيه كساحة للصراعات الاقليمية.
واكدت الحكومة الامريكية نجاحها في اعتراض صواريخ ايرانية كانت تستهدف قواتها، مشددة على التزامها بحماية المصالح الاستراتيجية في المنطقة، فيما تترقب الاسواق العالمية المزيد من التطورات التي قد تؤثر على استقرار اسعار النفط في الايام المقبلة.
لقاءات سياسية رفيعة المستوى بظل التوتر
وكشفت اللقاءات السياسية الاخيرة في واشنطن عن تنسيق مكثف بين الادارة الامريكية والقيادة الاسرائيلية، حيث بحث الرئيس دونالد ترامب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ملفات اقليمية شائكة على رأسها البرنامج النووي الايراني، في اجتماع وصف بالايجابي والمثمر رغم وجود تباينات سابقة في وجهات النظر حول ادارة الملفات الدبلوماسية.
واشار نتنياهو عقب الاجتماع الى وجود تفاهم مشترك حول الاهداف الاستراتيجية، مؤكدا ان المباحثات ركزت على منع ايران من امتلاك قدرات نووية، ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تزامنا مع التحضيرات للانتخابات التشريعية في اسرائيل وضغوط سياسية داخلية يواجهها نتنياهو.
واوضحت التحليلات السياسية ان هذا التقارب بين واشنطن وتل ابيب يعكس استراتيجية موحدة لمواجهة النفوذ الايراني في المنطقة، خاصة بعد ان شهدت العلاقات بين الطرفين فترات من التوتر خلال مفاوضات وقف اطلاق النار السابقة، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التعامل مع الازمات المتلاحقة في الشرق الاوسط.
