تستعد ايران في غضون الاسابيع المقبلة لاستلام شحنة ضخمة من منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف صينية الصنع، في خطوة استراتيجية تهدف الى ترميم قدراتها الدفاعية التي تعرضت لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الصفقة التي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات كجزء من مساعي طهران لسد الثغرات في حماية منشآتها العسكرية والحيوية امام التهديدات الجوية المتزايدة. واكدت معلومات ان العقد يتضمن مئات الوحدات من صواريخ كيو دبليو 12 واف ان 16 التي تتميز بقدرتها على التصدي للطائرات المسيرة والمروحيات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

واوضحت التقارير ان الصفقة تمت عبر وسيط تجاري يتخذ من هونغ كونغ مقرا له، وذلك في محاولة لضمان وصول هذه الاسلحة وسط تعقيدات المشهد العسكري والسياسي الحالي. وبينت المصادر ان ايران تسعى من خلال هذه المنظومات الى توسيع مخزونها من الدفاعات قصيرة المدى، خاصة بعد ان كشفت المواجهات الاخيرة عن الحاجة الماسة لتعزيز الدفاع عن المواقع الاستراتيجية الثابتة. واضافت ان هذه الخطوة تعكس عمق التنسيق العسكري المتنامي بين طهران وبكين في ظل الضغوط الدولية المفروضة.

استراتيجية ايران الجديدة في حماية الاجواء

وبين خبراء عسكريون ان اهمية هذه المنظومات تكمن في سهولة نقلها وتشغيلها عبر فرق صغيرة، مما يجعلها خيارا مثاليا للانتشار السريع بعيدا عن رصد بطاريات الدفاع الجوي التقليدية الثابتة. وشدد محللون على ان هذه الصواريخ الموجهة بالاشعة تحت الحمراء ستمنح ايران قدرة اضافية على مواجهة التحديات الجوية الحديثة بفعالية اكبر. واكدت تقارير استخباراتية ان طهران تدرس ايضا طرقا برية سرية لضمان تدفق هذه الامدادات العسكرية بعيدا عن اي مخاطر قد تعيق وصولها.

وكشفت التحليلات ان الاعتماد على الموردين الخارجيين الى جانب التصنيع المحلي يظل الركيزة الاساسية للعقيدة الدفاعية الايرانية رغم العقوبات المستمرة. واشار مسؤولون الى ان هذه المنظومات ليست سوى جزء من حزمة اوسع من التعاون العسكري التي تشمل انظمة دفاعية اخرى قيد البحث والتفاوض. واضافت ان القيادة العسكرية الايرانية تركز حاليا على تحديث قدرات الحماية الجوية لضمان عدم تكرار الخروقات التي تعرضت لها البنية التحتية في الاشهر المنصرمة.