دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي الى انعقاد اجتماع طارئ وفوري للمجلس الوزاري للامن الوطني لمناقشة المستجدات الامنية المتسارعة التي شهدتها البلاد خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الحكومة لتقييم الموقف الميداني وتحديد التبعات المترتبة على الاحداث الاخيرة التي استهدفت مواقع داخل الاراضي العراقية. واكدت الجهات الامنية ان الاجتماع سيبحث بالتفصيل طبيعة الاختراقات والردود الحكومية المناسبة لضمان سيادة البلاد وحماية امنها القومي.
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء نتيجة لعمليات عسكرية جوية طالت اهدافا وصفت بانها تابعة لفصائل مسلحة، حيث تزامنت هذه التطورات مع اعلانات رسمية من دول مجاورة حول تنفيذ ضربات نوعية ردا على هجمات طالت منشآت حيوية. وبينت التقارير ان التنسيق الميداني والاستخباري سيكون حاضرا على طاولة البحث لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر على استقرار المنطقة.
وتابعت الاوساط السياسية ان الحكومة العراقية تسعى من خلال هذا الاجتماع الى صياغة موقف موحد وواضح يعكس سياسة الدولة في التعامل مع التحديات الخارجية والداخلية. واوضحت ان بيانا تفصيليا سيصدر في ختام المداولات ليوضح للرأي العام القرارات المتخذة والخطوات القادمة التي ستتبعها بغداد للتعامل مع التداعيات الامنية الراهنة.
ابعاد التحرك الامني العراقي وتداعيات الموقف
وشدد خبراء في الشأن الامني على ان المرحلة الحالية تتطلب حكمة بالغة في ادارة الازمات لتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد العسكري الذي قد يضر بمصالح العراق الوطنية. واكدت التحليلات ان الاجتماع الطارئ يمثل رسالة واضحة بجدية الحكومة في التعامل مع الملفات الحساسة التي تمس الامن القومي والسيادة الوطنية في ظل ظروف اقليمية معقدة. وبينت ان القرارات المنتظرة ستشكل خارطة طريق للتعامل مع اي تهديدات مستقبلية وضبط الامن في المناطق الحدودية.
