تصاعدت حدة التوتر في العلاقات بين فرنسا وايران عقب اعلان الاتحاد الاوروبي ادانته الصريحة لاعتداء نفذته عناصر امنية ايرانية بحق ديبلوماسيين فرنسيين في طهران. واكد التكتل الاوروبي ان هذا الحادث الخطير يمس بشكل مباشر القواعد التي تنظم العمل الديبلوماسي الدولي ويشكل انتهاكا لاتفاقيات فيينا المعتمدة. واوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان هذه الممارسات مرفوضة تماما وتهدد استقرار القنوات الديبلوماسية بين البلدين.

تداعيات الاعتداء على الديبلوماسيين الفرنسيين

واضافت التقارير ان الديبلوماسيين الفرنسيين تعرضا لعمل ترهيبي واحتجاز غير مبرر لساعات طويلة خضعا خلالها للاستجواب قبل ان يتعرض احدهما للاعتداء الجسدي من قبل السلطات الامنية. وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على خطورة ما حدث واصفا الواقعة بالعمل الترهيبي الذي لا يمكن السكوت عنه. وبينت المصادر ان الديبلوماسيين غادرا الاراضي الايرانية وعادا الى فرنسا خلال الاسبوع الماضي بعد انتهاء الازمة.

رد الفعل الايراني وموقف الخارجية

وكشفت وزارة الخارجية الايرانية عن موقف مغاير حيث استدعت السفير الفرنسي في طهران لتقديم احتجاج رسمي على ما اسمته تدخل الديبلوماسيين في الشؤون الداخلية للبلاد. واشار المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي الى ان الديبلوماسيين تجاوزا صلاحياتهما بذريعة التواصل مع المجتمع المدني وهو ما ترفضه طهران. واكدت هذه التطورات وجود فجوة ديبلوماسية كبيرة بين الجانبين في ظل استمرار تبادل الاتهامات.