جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيده على ان المملكة لن تقف مكتوفة الايدي امام اي تهديدات تستهدف امنها او مصالحها الوطنية ومقدراتها الحيوية. واوضح المجلس خلال جلسته التي عقدت في جدة برئاسة ولي العهد الامير محمد بن سلمان ان الرد على الاعمال العدائية سيكون حازما ومتوافقا مع القانون الدولي ومبادئ التناسب. وكشف المجلس عن ادانته الشديدة للاعتداءات التي شنتها ميليشيات مرتبطة بايران ضد منشآت نفطية وسفن تجارية في المنطقة.
واضاف المجلس انه استعرض خلال الجلسة سلسلة من الاتصالات الدولية المكثفة مع قيادات اقليمية ودولية لبحث سبل تعزيز استقرار المنطقة وخفض حدة التوترات. وشدد على ضرورة تحمل الحكومات مسؤولياتها في منع استخدام اراضيها كمنطلق لاعمال عدوانية ضد المملكة. واكد المجلس تقديره للمواقف الدولية الداعمة لامن واستقرار السعودية واشاد بكفاءة الدفاعات الجوية في التصدي للاخطار بكل اقتدار.
استراتيجية الرياض لتعزيز الامن والاستقرار
وبين المجلس ان الدبلوماسية السعودية تواصل مساعيها الحثيثة بالتنسيق مع الشركاء لضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية في الخليج والبحر الاحمر. واكد ان المرحلة المفصلية التي تمر بها المنطقة تستوجب التمسك بميثاق الامم المتحدة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. واشار الى ان الحوار يظل الركيزة الاساسية التي تنطلق منها المملكة في علاقاتها الدولية.
واوضح المجلس ان العمل الحكومي يسير بخطوات متسارعة نحو تطوير الخدمات للمواطنين عبر تحديث الانظمة واللوائح بما يخدم رؤية السعودية 2030. وكشف عن صدور نظام التعليم العام الذي يمثل نقلة نوعية في حوكمة القطاع التعليمي ورفع جودته. واكد ان هذه الخطوات تهدف الى تمكين الكوادر الوطنية وتعزيز كفاءة البيئة التعليمية بما يتوافق مع التطلعات التنموية الكبرى.
قفزات نوعية في الخدمات الرقمية وتطوير القطاعات
واظهرت التقارير ان برنامج جودة الحياة حقق نتائج فاقت المستهدفات الاقتصادية وساهم بقوة في تعزيز الناتج المحلي غير النفطي. واضاف المجلس ان المملكة حافظت على صدارتها الاقليمية في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية للعام الرابع على التوالي بفضل تبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي. واكد ان هذا الانجاز يعكس نجاح نموذج المملكة في التحول الرقمي وتنافسية اقتصادها.
وتابع المجلس اتخاذ حزمة من القرارات التنظيمية التي شملت اتفاقيات تعاون مع مصر والكويت وقطر في مجالات متنوعة كالاقتصاد والامن الغذائي والابتكار. واقر المجلس تسمية عام 2027 بعام الماء واعتمد نقل الخدمات الرقمية للتوثيق العقاري الى هيئة العقار لتعزيز كفاءة المنظومة. واختتم المجلس جلسته بالموافقة على الحسابات الختامية لعدد من الجامعات والهيئات الحكومية لضمان سير العمل المؤسسي وفق اعلى معايير الشفافية.
