شنت السلطات الامنية في اسطنبول حملة مداهمات واسعة اسفرت عن توقيف رئيسة بلدية اوسكودار سينم ديديطاش وخمسة من مسؤولي البلدية البارزين. وجاءت هذه الخطوة في اطار تحقيقات قضائية تركز على ملفات تراخيص البناء والاجراءات التنظيمية المتبعة داخل البلدية التي تخضع لادارة المعارضة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان العملية شملت تفتيش احد عشر موقعا متزامنا داخل المدينة حيث جرى التحفظ على وثائق واجهزة رقمية تعود للمشتبه بهم. وتضمنت قائمة الموقوفين نائب رئيسة البلدية والامين العام ومسؤولين فنيين ومهندسين ومقاولين في خطوة اثارت جدلا واسعا حول توقيت هذه الاجراءات.
وبينت التحقيقات الاولية وجود شبهات حول نظام عمل داخلي كان يفرض على المقاولين توقيع عقود استشارية كشرط للحصول على تراخيص البناء الرسمية. وشددت الجهات المختصة على ان هذه الممارسات تعد مخالفة صريحة للقوانين والانظمة المتبعة في قطاع الانشاءات والاعمار.
ابعاد سياسية وقانونية وراء توقيف مسؤولي بلدية اسطنبول
واكدت قيادات المعارضة ان هذه التحقيقات تاتي في سياق سياسي يستهدف البلديات التي فازت بها في الانتخابات الاخيرة وترفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا. واضافت ان هذه الحملة تندرج ضمن سلسلة ضغوط قانونية تهدف الى تقييد عمل الادارات المحلية المعارضة في المدن الكبرى.
واشارت المصادر الرسمية في المقابل الى ان القضاء التركي يعمل باستقلالية تامة في هذه الملفات بعيدا عن اي تجاذبات سياسية. واوضحت ان الهدف من هذه الاجراءات هو ضمان الشفافية في قطاع البناء ومحاسبة كل من يثبت تورطه في مخالفات ادارية او استغلال للمناصب العامة.
