حظيت التحركات العسكرية والسياسية التي اتخذتها الرياض مؤخرا بدعم خليجي واسع ومباشر، حيث توالت المواقف الرسمية المؤكدة على وقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا مع المملكة في معركتها لحماية سيادتها وامنها الوطني من اي تهديدات خارجية. وبينت العواصم الخليجية ان هذه الخطوات تاتي في اطار الحق المشروع للدفاع عن النفس ضد محاولات زعزعة الاستقرار التي تقودها ميليشيات مسلحة انطلاقا من الاراضي العراقية.
واكد الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي في بيان رسمي ان دول المجلس تدعم بشكل كامل كافة التدابير التي تتخذها السعودية لصون سلامة اراضيها، موضحا ان استمرار الاعتداءات التي تستهدف المنشآت الحيوية يمثل انتهاكا صارخا للسيادة وتهديدا مباشرا للامن الاقليمي. وشدد البديوي على ان مثل هذه الاعمال العدائية لا تؤدي الا الى تقويض المساعي الدولية الرامية لخفض حدة التوتر في المنطقة.
واضافت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها تضامنها التام مع الرياض، مشيرة الى ان امن السعودية جزء لا يتجزأ من منظومة الامن الخليجي الجماعي. واكدت الكويت دعمها لحق المملكة الاصيل في اتخاذ اجراءات الحزم والردع وفق ميثاق الامم المتحدة لضمان حماية مقدراتها الوطنية من الطائرات المسيرة والهجمات المتكررة.
موقف الرياض الحازم من التهديدات العابرة للحدود
وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن تنفيذ عمليات نوعية دقيقة استهدفت مواقع تلك الميليشيات بالتنسيق مع الحلفاء، موضحة ان هذه الضربات جاءت كرد فعل مباشر على محاولات استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية. واظهرت التحقيقات العسكرية ان هذه الهجمات تنفذها جماعات مرتبطة باجندات خارجية تسعى لتعطيل استقرار الاقتصاد العالمي عبر استهداف منشآت الطاقة.
واوضحت الوزارة في بيانها ان المملكة لا تسعى للتصعيد العسكري، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون في الرد على اي عدوان يمس سيادتها. وبينت ان العمليات الاخيرة كانت محدودة ومحددة الاهداف لضمان تحييد التهديدات التي تشكلها الطائرات المسيرة التي تطلقها ميليشيات موالية لايران من داخل الاراضي العراقية.
واكدت المصادر الرسمية ان الرياض تحتفظ بحقها الكامل في الرد بالزمان والمكان المناسبين، مشددة على ان استقرار المنطقة يتطلب التزاما دوليا بوقف هذه الانتهاكات. واختتمت الرياض موقفها بالتأكيد على ان دفاعها عن امنها هو دفاع عن استقرار المنطقة برمتها في مواجهة التهديدات الارهابية المتزايدة.
