اصدرت السفارة الامريكية في بغداد اليوم تحذيرات عاجلة لرعاياها المقيمين داخل الاراضي العراقية وذلك على خلفية رصد تحركات عسكرية مشبوهة وعمليات اطلاق صواريخ وطائرات مسيرة قامت بها فصائل مسلحة مرتبطة بايران. واكدت البعثة الدبلوماسية ان هذه الانشطة العدائية لا تشكل تهديدا مباشرا على السلامة العامة فحسب بل تزيد من حدة الاضطرابات الامنية التي قد تؤثر على حركة الملاحة الجوية والبرية في البلاد بشكل مفاجئ.

واوضحت السفارة في بيانها ان العراق لا يزال مصنفا ضمن المستوى الرابع في تحذيرات السفر الامريكية وهو ما يعني توصية صريحة بعدم السفر نظرا لتزايد مخاطر الاختطاف والاعمال الارهابية والنزاعات المسلحة التي قد تندلع في اي وقت. وبينت البعثة ان قدرة الحكومة الامريكية على تقديم الخدمات القنصلية او المساعدات الطارئة للمواطنين في حالات الازمات تظل محدودة للغاية في ظل الظروف الراهنة.

واضافت البعثة الدبلوماسية انها تواصل عملها في بغداد واربيل رغم استمرار قرارات المغادرة الالزامية للموظفين غير الاساسيين لضمان سلامتهم. وشددت على ضرورة التزام الرعايا الامريكيين بتعليمات السلطات المحلية ومتابعة وسائل الاعلام بانتظام والابتعاد عن مناطق التجمعات والاحتجاجات لضمان عدم تعرضهم لاي مخاطر امنية محتملة.

اجراءات طارئة وتطورات سياسية في بغداد

وكشفت مصادر مطلعة ان هذه التحذيرات تزامنت مع دعوات سياسية محلية واسعة تطالب بابعاد العراق عن الصراعات الاقليمية وعدم السماح باستخدام اراضيه كمنصة لاطلاق الهجمات المسلحة. واظهرت التحركات الاخيرة قلقا حكوميا كبيرا حيث وجه رئيس الوزراء بعقد اجتماع امني طارئ لبحث تداعيات العمليات العسكرية الاخيرة التي استهدفت مواقع في المنطقة.

وتابعت التقارير الميدانية ان التوترات تصاعدت عقب تنفيذ ضربات نوعية استهدفت مقرات تابعة لفصائل مسلحة وذلك ردا على هجمات طالت منشآت حيوية في دول الجوار. واكدت السفارة الامريكية في ختام توجيهاتها على ضرورة احتفاظ المواطنين الامريكيين بصلاحية وثائق سفرهم والبقاء على اتصال دائم مع ذويهم وافراد عائلاتهم لضمان التنسيق في حالات الطوارئ.