كشف رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام عن خطة طموحة وغير مسبوقة تهدف الى اجراء اصلاحات جذرية في نظام الرعاية الاجتماعية المتهالك في البلاد، مشددا على ان هذا الملف يمثل اولوية قصوى لحكومته لإنهاء عقود من التخبط الاداري والمالي. واوضح بيرنهام ان الواقع الحالي لنظام الرعاية لا يخدم الفئات الاكثر ضعفا، مؤكدا ان استمرار الوضع الراهن يعد تقصيرا جسيما في اداء الواجب العام تجاه كبار السن والمرضى وذوي الاعاقة. واضاف ان رؤيته ترتكز على بناء خدمة رعاية وطنية تضاهي في اهميتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية وتعمل بالتوازي معها لضمان حياة كريمة للمواطنين.
مواجهة التحديات الهيكلية في نظام الرعاية البريطاني
وبين رئيس الوزراء ان التحدي المالي ليس عائقا امام طموحه في تغيير قواعد اللعبة، مشيرا الى استعداده لاتخاذ قرارات صعبة قد تشمل مراجعة النظام الضريبي لضمان استدامة التمويل. واكد بيرنهام ان تجاربه السابقة في العمل السياسي، لا سيما حين كان وزيرا للصحة، منحته نظرة عميقة للفجوات التي تعيق تقديم خدمة عادلة للجميع. واضاف ان معاناته الشخصية مع مرض والده جعلت من هذا الملف قضية انسانية ووطنية لا تقبل التأجيل او التهاون.
حوار وطني واسع لضمان استدامة الاصلاح
وكشفت الحكومة عن تكليف الخبيرة لويز كيسي لقيادة حوار وطني شامل يهدف الى اعادة صياغة العقد الاجتماعي مع المواطنين حول خدمات الرعاية، مبينة ان الهدف هو الوصول الى حلول مستدامة تحظى بإجماع شعبي وسياسي. وشدد بيرنهام على اهمية التوافق بين الاحزاب السياسية، داعيا قادة المعارضة الى الانخراط في مشاورات جادة تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. واضاف ان تحسين ظروف العاملين في قطاع الرعاية ورفع اجورهم وتطوير مهاراتهم المهنية يمثل حجر الزاوية في خطته الجديدة لرفع كفاءة القطاع ككل.
