كشف قيادي بارز في الادارة الذاتية بشمال سوريا عن ملامح المرحلة المقبلة مؤكدا ان حل مؤسسات الادارة وقوات سوريا الديمقراطية لا يعني الغاء الوجود السياسي او العسكري بل يمثل تحولا جوهريا نحو الاندماج الكامل في هياكل الدولة السورية. واوضح القيادي سيهانوك ديبو ان هذه الخطوة ستنقل القيادات الحالية الى اطار عمل وطني اكثر شمولا موضحا ان توقيت الاعلان الرسمي عن الحل مرتبط بشكل مباشر باكتمال ملفات الدمج العسكري والامني والاداري التي قطعت شوطا كبيرا تجاوز نسبة ستين بالمئة. واكد ان الاتفاق الموقع في يناير يمثل خارطة طريق واقعية تهدف الى اعادة صياغة المشهد السوري وضمان مشاركة كافة المكونات ضمن مؤسسات الدولة المركزية بعيدا عن مسميات الادارة الذاتية التي كانت سائدة خلال السنوات الماضية.
مسار الاندماج والتحولات السياسية
وبين مدير الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين ان هناك ترتيبات تجري على قدم وساق لانهاء ملف المؤسسات القائمة مشيرا الى ان الاعلان عن الحل الرسمي بات مسالة وقت لا اكثر. واضاف ان الجهود الحالية تركز على اتمام عمليات الاندماج في القطاعات العسكرية والمدنية والتربوية والاقتصادية حيث تم بالفعل دمج وحدات الامن الداخلي والعديد من التشكيلات العسكرية ضمن ملاك الجيش السوري والوزارات المعنية. وشدد على ان العملية تسير بخطوات مدروسة رغم تعقيداتها لضمان استقرار المنطقة وتوحيد القرار الوطني تحت مظلة واحدة.
التحديات والاختبارات القادمة
واكد الباحث السياسي سامر الاحمد ان خطوة حل الادارة الذاتية ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الاطراف على تجاوز ازدواجية القرار الامني والعسكري في الشمال السوري. واوضح ان المرحلة القادمة تتطلب معالجة ملفات المهجرين وبناء ادارة محلية تمثل جميع المكونات الاجتماعية بشكل عادل لضمان استدامة الاستقرار وتجنب العودة الى حالة التشرذم. واشار الى ان نجاح هذا المسار يعتمد بشكل اساسي على مدى التزام كافة الاطراف بتطبيق بنود الاتفاقات المبرمة وتغليب المصلحة الوطنية على اي اعتبارات فئوية او حزبية ضيقة.
