شهد ميناء دمياط المصري حالة من الاستنفار الامني عقب تعرض ناقلة تخزين عائمة للغاز لضربة مباشرة بطائرة مسيرة مما تسبب في اندلاع حريق ضخم امتد الى سفينة اخرى كانت راسية في الموقع ذاته، واظهرت التقارير الاولية الصادرة عن جهات الملاحة الدولية ان الحادث استهدف ناقلة مملوكة لشركة امريكية مما دفع فرق الطوارئ للتحرك الفوري لاحتواء النيران ومنع وصولها الى مرافق الميناء الحيوية، وكشفت المعاينات الميدانية ان الحريق طال ناقلة التخزين انرجوس وينتر وسفينة جازلوج سالم وسط اجراءات احترازية مشددة.
واكدت وزارة البترول المصرية في بيان عاجل لها ان فرق الاطفاء والجهات المختصة نجحت في التعامل مع الحادث وفق خطط الاستجابة السريعة، واضافت الوزارة ان وزير البترول كريم بدوي انتقل شخصيا الى موقع الميناء لمتابعة عمليات التامين والسيطرة على الوضع ميدانيا، وبينت المصادر الرسمية عدم تسجيل اي اصابات بشرية بين طواقم العمل او العاملين في الميناء مع استمرار عمليات التقييم لحجم الاضرار المادية التي لحقت بالناقلتين.
واوضحت شركة امبري للامن البحري انه تم اجلاء افراد الطاقم من السفينتين المتضررتين بنجاح، وشددت على ان السيطرة على الحريق تمت بشكل كامل دون ان يتم الكشف عن تفاصيل الخسائر الفنية، واكدت هيئة ميناء دمياط من جانبها ان حركة الملاحة لم تتأثر بالحادث حيث استقبل الميناء عددا من السفن وسمح بمغادرة اخرى خلال الساعات الماضية مما يعكس استقرار الاوضاع التشغيلية داخل الميناء.
تداعيات الحادث على حركة الملاحة والامن الاقليمي
وبينت التطورات الميدانية ان هذا الاستهداف ياتي في ظل توترات امنية متصاعدة تشهدها المنطقة مؤخرا، واشار مراقبون الى ان المخاوف تتركز حاليا حول تاثير هذه الهجمات على سلاسل امداد الطاقة وحركة الملاحة الدولية في البحر المتوسط، واكدت الجهات المعنية ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الهجوم وكيفية وصول الطائرة المسيرة الى الميناء في ظل التحديات الامنية الراهنة.
واضافت المصادر ان السلطات المصرية تفرض طوقا امنيا مشددا حول المناطق الحيوية لضمان سلامة المنشآت الاستراتيجية، واوضحت ان العمل داخل الميناء يسير وفق الجدول الزمني المحدد دون اي تعطل في استقبال او مغادرة السفن التجارية، وشددت الحكومة على التزامها بتامين كافة المرافق الحيوية في ظل حالة التصعيد العسكري التي تشهدها المنطقة في الاونة الاخيرة.
