جدد وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان موقف المملكة الثابت والرافض لكل المحاولات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، محذرا من ان الاستفزازات المتكررة داخل باحات المسجد الاقصى والاعتداءات المستمرة تسهم في تأجيج التوترات الدينية بشكل خطير وتقوض فرص التوصل الى سلام عادل وشامل في المنطقة.
واكد وزير الخارجية خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى للحوار بين الاديان في العاصمة الايطالية روما، على المكانة الروحية الفريدة التي تحظى بها مدينة القدس، مشددا على ضرورة الوقف الفوري لاعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين، ومطالبا بضرورة محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات التي تتم تحت غطاء وحماية قوات الامن الاسرائيلية.
واوضح الامير فيصل بن فرحان ان التوسع الاستيطاني غير القانوني يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني في الامن والحياة وتقرير المصير، مبينا ان هذه الممارسات لا تهدد الاستقرار المحلي فحسب بل تضعف اسس السلام الدولي وتعرقل مسارات الحل السياسي القائم على العدالة.
مواقف سعودية حازمة تجاه الاستيطان
واضاف الوزير السعودي ان المملكة تثمن الخطوات الدولية التي اتخذها بعض الشركاء بفرض عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان وحظر منتجات المستوطنات، داعيا المجتمع الدولي الى تكثيف جهوده لتعزيز المساءلة وضمان عدم افلات المتورطين من العقاب، مؤكدا ان الانتهاكات المستمرة لا يمكن ان تمر دون تبعات قانونية وسياسية.
وكشفت تصريحات المسؤول السعودي ان الحوار بين اتباع الاديان اصبح ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لبناء جسور التعايش، مشيرا الى ان الاديان السماوية ترتكز في جوهرها على قيم العدالة والكرامة الانسانية، ومؤكدا ان الامن المستدام لن يتحقق ابدا طالما استمر حرمان الشعوب من حقوقها المشروعة في العيش بسلام.
وبين الامير فيصل بن فرحان ان المملكة مستمرة في تنسيق جهودها مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين من اجل الدفع بمسارات السلام، مشددا على اهمية تفعيل قرارات مجلس الامن ذات الصلة واطلاق مسار حقيقي للحوار يقوم على مبادئ التسامح والاحترام المتبادل لضمان مستقبل اكثر استقرارا للمنطقة.
