شهدت مناطق جنوب نابلس توترا ميدانيا كبيرا صباح اليوم بعد سلسلة اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ومجموعات من المستوطنين في بلدتي قريوت وقصرة وسط حالة من الاستنفار والترقب بين الاهالي. وتزامنت هذه التحركات مع عمليات تفتيش دقيقة طالت العديد من المنازل والمحال التجارية في قلب البلدات المستهدفة مما فاقم من حدة الاحتقان الشعبي في المنطقة.

واكدت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة قريوت بكثافة معززة بالاليات العسكرية حيث تعمدت اطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي بين الاحياء السكنية. واضافت تلك المصادر ان المداهمات شملت اقتحام محلات تجارية وتفتيشها بدعوى البحث عن مطلوبين وسط اجواء من الترويع طالت الاطفال والنساء.

وبينت التقارير ان وتيرة الانتهاكات لم تتوقف عند قريوت بل امتدت لتشمل بلدة قصرة جنوب نابلس حيث تسللت مجموعات من المستوطنين الى منطقة راس العين بحماية امنية مشددة. وشددت الاهالي على ان هذه التحركات الاستيطانية تهدف الى فرض واقع جديد وتضييق الخناق على المزارعين واصحاب الاراضي في المناطق المصنفة كاهداف دائمة للمستوطنين.

تداعيات الاقتحامات الاسرائيلية على قرى نابلس

واوضح مراقبون للوضع الميداني ان هذه الاقتحامات تاتي في اطار سلسلة من العمليات المتكررة التي تستهدف قرى جنوب نابلس بهدف السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي. واشار شهود عيان الى ان المستوطنين نفذوا اعمال عربدة في محيط قصرة مما ادى الى تعطيل حركة المواطنين ومنعهم من الوصول الى اراضيهم الزراعية في ظل غياب اي رادع قانوني لهذه الممارسات.

وكشفت المعطيات الميدانية ان التنسيق بين قوات الاحتلال والمستوطنين بات اكثر وضوحا خلال الفترة الاخيرة في ظل تصاعد وتيرة المداهمات الليلية والصباحية. واختتمت الاوساط المحلية تحذيراتها من ان استمرار هذه السياسات قد يؤدي الى انفجار الاوضاع بشكل اكبر خاصة مع تزايد وتيرة الاعتداءات على الممتلكات الخاصة والمرافق العامة في قرى ريف نابلس.