شهدت المنطقة تحركات عسكرية نوعية نفذتها القوات السعودية ضد ميليشيات مرتبطة بإيران داخل الأراضي العراقية، وذلك في أعقاب تورط هذه العناصر في هجمات استهدفت المنشآت النفطية في المملكة. وجاءت هذه الضربات بالتنسيق الكامل مع القيادة المركزية الأمريكية لضمان حماية الأمن القومي وتأكيد حق الدفاع عن النفس، وسط تأييد خليجي وعربي واسع لهذه الإجراءات التي تهدف إلى وضع حد للتهديدات المتواصلة. وأظهرت التقارير الاستخباراتية تورط مستشارين إيرانيين في توجيه تلك الهجمات، حيث كشفت المعلومات عن مقتل قيادي بارز كان يتولى تنسيق عمليات الطائرات المسيرة ضد إقليم كردستان العراق في ضربة جوية دقيقة استهدفت منطقة آمرلي بمحافظة صلاح الدين.
موقف بغداد وتنسيق دولي لضبط الأمن
وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية المشتركة تمت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، مشددا على أن الميليشيات الموالية لإيران تمثل خطرا يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي. وأكد ترامب أن هناك نية لاتخاذ خطوات إضافية لضمان تحييد هؤلاء الوكلاء الذين يسعون لزعزعة أمن المنطقة. وأوضحت الحكومة العراقية في المقابل رفضها القاطع لاستخدام أراضيها كمنصة لشن أي أعمال عدائية ضد دول الجوار، معلنة عن وضع خطة أمنية محكمة تهدف إلى مسك الأرض ومنع أي اختراقات تهدد سيادة الدولة واستقرار علاقاتها مع محيطها العربي.
دعوات لضبط النفس وتفكيك التهديدات
وأضاف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعواته الصريحة للحرس الثوري الإيراني والميليشيات المنفلتة بضرورة الكف عن قصف الأراضي العراقية، محذرا من مغبة إقحام البلاد في صراعات إقليمية لا تخدم مصلحة الشعب العراقي. وأكدت المصادر الرسمية أن الدولة العراقية تتحمل مسؤولية كاملة في حفظ الأمن والاستقرار ومنع أي جهة من تقويض سيادتها عبر التورط في أجندات خارجية تهدد أمن جيرانها. وبينت هذه التحركات أن هناك إجماعا دوليا وإقليميا على ضرورة إنهاء حالة الفوضى التي تسببها الميليشيات المسلحة في العراق لضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.
