كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن طرح مقترح جديد ضمن جولات التفاوض في القاهرة يهدف الى تسوية ملف الموظفين التابعين لحركة حماس في قطاع غزة. ويتضمن المقترح تحويل نحو 5 الاف عنصر من الجهاز الشرطي التابع للحركة من مهامهم العسكرية الى وظائف في القطاع المدني كخطوة اولية لترتيب الاوضاع الادارية في القطاع. واوضحت المصادر ان الخطة تشمل خيارين للموظفين اما القبول بالانتقال للعمل المدني او الاحالة الى التقاعد في حال عدم الرغبة في التغيير الوظيفي.
واضافت المصادر ان هناك مرونة بدأت تظهر في صياغة البنود المتعلقة بحقوق الموظفين حيث سيتم التعامل مع مستحقاتهم وفق القانون الفلسطيني عبر لجنة مختصة بدلا من الاشتراطات السابقة. واكدت ان هذا التوجه يحظى بمتابعة من وسطاء اقليميين ودوليين لضمان استقرار الوضع الاداري في غزة وتجاوز العقبات التي كانت تعطل سير المفاوضات في المراحل السابقة.
وبينت المصادر ان هناك استعدادا من اطراف عربية لدعم اللجنة الوطنية المكلفة بصرف حقوق الموظفين وتسهيل عمليات الانتقال الوظيفي. واشارت الى ان هذه الخطوات تاتي بالتوازي مع جهود دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والاطراف الدولية المعنية بملف اعادة الاعمار والادارة المدنية للقطاع.
مستقبل التفاهمات بين التفاؤل والتعقيدات الميدانية
وذكرت تقارير ان الممثل الاعلى لغزة في مجلس السلام يتابع باهتمام التقدم المحرز في البند الخامس الخاص بالموظفين بانتظار حسم البند الثامن المتعلق بالسلاح. واكدت مصادر مقربة من فريق العمل الدولي ان نجاح هذه الخطوة مرهون بوجود ضمانات حقيقية على الارض وليس مجرد توافقات نظرية بين الاطراف المشاركة في مفاوضات القاهرة.
واوضحت المصادر ان حركة حماس ابدت استعدادا لادراج مصطلح البنية التحتية ضمن النقاشات المتعلقة بسلاح الفصائل لاظهار جدية في الوصول الى حلول وسط. واكدت ان الفصائل الفلسطينية تسعى من خلال هذه المرونة الى دفع المرحلة الاولى من التهدئة نحو التطبيق الكامل وضمان تنفيذ المرحلة الثانية بالتزامن مع الضغط الدولي على الجانب الاسرائيلي.
واضافت التحليلات السياسية ان التخوف الاكبر يكمن في الموقف الاسرائيلي الذي قد يعرقل هذه التفاهمات لاعتبارات سياسية داخلية تتعلق بانتخابات الكنيست القادمة. واكدت المصادر ان التفاهمات تتم بعلم الادارة الامريكية مما يعطي دفعا لاحتمالية الضغط على الحكومة الاسرائيلية للقبول بالصيغة المقترحة وتجنب التصعيد الميداني.
اجراءات الفحص والتدقيق للقوة الشرطية الجديدة
وكشفت مصادر في مجلس السلام عن اكتمال عمليات الفحص الامني لدفعة اولى من العناصر المرشحين للعمل ضمن قوة شرطة فلسطينية ناشئة. واوضحت ان اللجنة الوطنية تلقت مئات الالاف من طلبات التوظيف منذ الاعلان عن فتح باب التسجيل مما يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها سكان القطاع في ظل الظروف الحالية.
واشارت المصادر الى ان تحديد موعد بدء المهام الميدانية لهذه القوة لا يزال مرتبطا بالتطورات الامنية على الارض والظروف السياسية المحيطة. واكدت ان هذه التحركات تأتي في وقت يشهد فيه القطاع تصعيدا عسكريا مستمرا طال مرافق حيوية ومناطق سكنية مما يفرض ضغوطا اضافية على الوسطاء لتسريع وتيرة التفاهمات.
واوضحت المصادر ان الهدف النهائي من هذه الخطة هو خلق اطار مؤسسي فلسطيني قادر على ادارة الخدمات العامة بعيدا عن الصراعات العسكرية. واكدت ان نجاح هذه التجربة قد يمهد الطريق لمزيد من التفاهمات التي تضمن الاستقرار الدائم وتنهي حالة الانقسام التي طال امدها في الاراضي الفلسطينية.
