حققت وزارة الطاقة والثروة المعدنية خطوة نوعية في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، عبر الانتهاء من المرحلة الاولى لمشروع طموح يهدف إلى تزويد المستشفيات الحكومية بانظمة تسخين المياه بالاعتماد على الطاقة الشمسية، حيث تم انجاز العمل في تسعة مستشفيات تقع ضمن اقليم الشمال لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتخفيف الاعباء المالية المترتبة على استهلاك الوقود التقليدي، مع توقعات بان يوفر هذا المشروع نحو 35 الف لتر من المياه الساخنة بشكل يومي.

واكدت البيانات الرسمية ان هذه المبادرة تاتي في اطار خطة استراتيجية تستهدف شمول 33 مستشفى حكوميا بمختلف المحافظات، حيث يساهم المشروع في تحقيق وفر مالي سنوي يقدر بنحو 43 الف دينار، فضلا عن دوره البيئي الهام في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل الى 140 طنا سنويا، مما يعزز من التوجه نحو تبني حلول مستدامة في المرافق العامة.

وبين صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة التابع للوزارة، ان اكتمال المرحلة الاولى جاء عقب تشغيل النظام في مستشفى الايمان الحكومي بمحافظة عجلون، والذي يعد المحطة الاخيرة في هذه المرحلة التي حظيت بدعم تقني ومالي من الحكومة الايطالية، حيث شملت قائمة المستشفيات المستفيدة ايضا مستشفيات اليرموك والاميرة راية والبادية الشمالية والمفرق والاميرة رحمة والرمثا وجرش والنسائية والتوليد.

مستقبل الطاقة المتجددة في القطاع الصحي

واوضح الصندوق ان شركة نور للطاقة الشمسية تولت تنفيذ الاعمال الفنية وفق اعلى المعايير المعتمدة لضمان استدامة وكفاءة الانظمة المركبة، مشيرا الى ان مستشفى الايمان وحده يساهم بنحو 17.1 بالمئة من اجمالي السعة التخزينية للمرحلة الاولى، مما يعكس الاثر الايجابي الكبير للمشروع في خفض الكلف التشغيلية وتحسين بيئة العمل داخل المستشفيات.

واضاف المدير التنفيذي للصندوق رسمي حمزة ان المشروع يهدف الى خلق نموذج مستدام في استخدام الطاقة، حيث يتوقع عند استكمال المراحل الثلاث للمشروع توفير 217 الف لتر من المياه الساخنة يوميا، وتحقيق وفر مالي سنوي يتجاوز 266 الف دينار، مع خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 866 طنا سنويا، مما ينسجم تماما مع رؤية التحديث الاقتصادي واستراتيجية قطاع الطاقة الوطنية.

وشدد الصندوق في ختام توضيحاته على ان هذه الشراكة مع الجانب الايطالي تعزز من فرص التوسع في مشاريع كفاءة الطاقة، مؤكدا ان الاستثمار في الانظمة الشمسية داخل القطاع الصحي يمثل حجر الزاوية في خطط خفض استهلاك الوقود التقليدي وتحقيق الامن الطاقي في المباني الحكومية.