سجل الدولار الاميركي صعودا لافتا في تعاملات اليوم الاسيوية مستعيدا توازنه امام سلة من العملات الرئيسية، وذلك في اعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الابقاء على اسعار الفائدة دون اي تغيير يذكر. واظهرت المؤشرات المالية تحسن العملة الخضراء التي ارتفعت بنسبة طفيفة لتصل الى مستوى 100.93 نقطة، مدفوعة بمتغيرات جيوسياسية وتطورات ميدانية اقليمية القت بظلالها على حركة التداولات اليومية. واكد محللون ان حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بخصوص التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية الاميركية ساهمت في دعم قوة الدولار رغم التباين في وجهات النظر داخل لجنة تحديد اسعار الفائدة.
تأثير السياسة النقدية على العملات العالمية
وبينت البيانات الاقتصادية تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.2 بالمئة امام الدولار وسط ترقب لقرارات بنك انجلترا، بينما انخفض اليورو بنحو 0.1 بالمئة في ظل استقرار نسبي للين الياباني. واضاف الخبراء ان التطورات الجيوسياسية الاخيرة لعبت دورا محوريا في تعويض الخسائر التي مني بها الدولار في وقت سابق، مما عزز من ثقة المتعاملين في قدرة الاقتصاد الاميركي على الصمود امام الضغوط العالمية. واشار تقرير صدر مؤخرا الى ان التردد في الالتزام بمسار تشديد نقدي صارم يثير تساؤلات حول استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل.
مستقبل الاسواق والسندات والعملات الرقمية
واوضح المحللون ان قرار الفيدرالي الاميركي انعكس بشكل مباشر على سوق سندات الخزانة، حيث سجل العائد على السندات لاجل 30 عاما ارتفاعات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ قرابة عقدين من الزمن. وشدد التقرير على ان قوة الاقتصاد الاميركي ستظل المحرك الرئيسي لانتعاش الدولار في الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار تقلبات السوق. وكشفت منصات التداول عن تحركات ايجابية في سوق العملات المشفرة، حيث سجلت بتكوين ارتفاعا بنسبة 0.9 بالمئة، في حين حققت عملة ايثر مكاسب طفيفة وسط استقرار في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
