شهدت الاسواق المالية الدولية حالة من القلق انعكست بشكل مباشر على اسعار السندات السيادية لاربع دول عربية رئيسية وهي مصر والسعودية وقطر والامارات حيث سجلت تراجعا لافتا تجاوز السنت الواحد لكل ورقة مالية. وجاء هذا الانخفاض الحاد في اعقاب الكشف عن تعرض سفينتين تجاريتين لهجوم بطائرة مسيرة داخل حرم ميناء دمياط المصري مما اثار مخاوف المستثمرين من تداعيات جيوسياسية محتملة على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وكشفت بيانات التداول الاخيرة ان السندات المصرية طويلة الاجل كانت الاكثر تضررا حيث انخفضت قيمتها بنحو 1.2 سنت لتصل السندات المستحقة في عام 2047 الى مستويات متدنية عند 92.84 سنتا للدولار. وبينت المؤشرات ان هذا التراجع لم يقتصر على الادوات المالية المصرية فحسب بل امتد ليشمل السندات السيادية لكل من الرياض والدوحة وابوظبي وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتعاملين في البورصات العالمية.
واظهرت التقديرات الاولية ان الهجوم الذي وقع في الميناء المصري ادى الى موجة من البيع المكثف من قبل صناديق الاستثمار الاجنبية التي تخشى من اتساع نطاق التوترات الامنية في الشرق الاوسط. وشدد محللون ماليون على ان هذه التحركات السعرية تعكس حالة عدم اليقين لدى المؤسسات الدولية تجاه امن سلاسل الامداد والمنشات الحيوية في ظل غياب اي اعلان مسؤولية عن الحادث حتى اللحظة.
اجراءات حكومية لاحتواء تداعيات حادث دمياط
واكد مجلس الوزراء المصري في بيان رسمي ان السلطات المختصة نجحت في السيطرة على اثار الحريق الذي اندلع في السفينتين بعد استهدافهما بطائرة مسيرة مجهولة الهوية. واضاف ان التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وضمان اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الامن القومي والمصالح الاقتصادية للبلاد.
وبينت هيئة ميناء دمياط من جانبها ان حركة العمل داخل الميناء تسير وفق الجداول الزمنية المعتادة دون اي تاثير على الخدمات البحرية او اللوجستية المقدمة للسفن. واوضحت الهيئة ان الميناء يواصل تقديم مهامه على مدار الساعة لضمان استمرارية تدفق البضائع والحفاظ على كفاءة التشغيل رغم التحديات الامنية الطارئة التي واجهت المرفق مؤخرا.
