شكلت اتحادات كرة القدم في امريكا الشمالية والوسطى والكاريبي تحالفا قويا لرفض المقترحات الاخيرة التي طرحها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بشان بيع حصص في العمليات التجارية المرتبطة ببطولة كاس العالم. واظهرت النتائج الجماعية للاجتماع الاخير الذي ضم اعضاء اتحاد كونكاكاف معارضة مطلقة لهذه التوجهات التي تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل ادارة الموارد المالية للبطولة الاكبر عالميا. واكدت الاتحادات الاعضاء في بيان رسمي صادر عنها ان هذا الموقف ياتي نتيجة قناعة راسخة بضرورة حماية مصالح اللعبة بعيدا عن التوجهات التجارية المتسارعة.

مخاوف قانونية واجرائية تعطل خطط فيفا

وبينت المصادر المشاركة في الاجتماع ان الاعضاء ابدوا قلقا بالغا تجاه غياب الشفافية والاجراءات القانونية السليمة في صياغة مقترح فيفا الجديد. واوضحت ان المهلة الزمنية الضيقة التي فرضت لاتخاذ هذا القرار المصيري لم تكن كافية لدراسة التبعات الاقتصادية بعمق مما دفع الجميع لرفض الفكرة برمتها. واضافت ان غياب المراجعة المستقلة من هيئات الحوكمة المعنية داخل فيفا جعل من هذا المقترح مشروعا يفتقر الى الشرعية المؤسسية المطلوبة.

مستقبل الحوكمة الرياضية في مواجهة التوسع التجاري

وشدد المجتمعون على اهمية الالتزام بالمعايير الدولية في اتخاذ القرارات التي تخص اصول كرة القدم العالمية. واكدت الاتحادات ان اي خطوة لبيع حصص تجارية يجب ان تخضع لرقابة صارمة وموافقة الهيئات الادارية المختصة لضمان عدم المساس باستدامة البطولة. وكشفت التقارير ان هذا الاجماع يعكس حالة من الترقب والحذر داخل الاتحادات القارية تجاه سياسات فيفا الاقتصادية الجديدة التي قد تغير وجه اللعبة في السنوات القادمة.