شهد ميناء دمياط في شمال مصر حادثا امنيا لافتا تمثل في تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة تسببت في نشوب حريق محدود طال سفينتين مخصصتين لتخزين وتغييز الغاز. واكدت السلطات المصرية رسميا وقوع الحادث الذي يعد الاول من نوعه منذ تصاعد التوترات الاقليمية الاخيرة مما فتح الباب امام تحليلات واسعة حول الجهة التي تقف خلف هذا الاستهداف النوعي.

واضاف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ان العمل داخل الميناء لم يتوقف ولم يتاثر بالحادث مؤكدا استقرار جميع الخدمات اللوجستية والتشغيلية في المرفق الحيوي. وبين مدبولي ان الاستهداف لم يسفر عن اي خسائر في الارواح او اصابات بشرية مشددا على ان كافة الاجراءات الاحترازية تم تفعيلها فور وقوع الواقعة لضمان سلامة المنشات.

وكشفت التحقيقات الاولية عن طبيعة الهجوم الذي استخدمت فيه تقنية الطائرات المسيرة مما يطرح تساؤلات حول دقة الاختراق الامني للمناطق الاستراتيجية. واظهرت السلطات حالة من الاستنفار لمتابعة تداعيات الحادث وتحديد المسار الذي اتخذته الطائرة قبل وصولها الى الميناء.

تداعيات اقليمية وتحذيرات من توسع الصراع

وشددت جهات عربية واقليمية على خطورة هذا التطور الذي يهدد امن الملاحة في المنطقة. واكدت جامعة الدول العربية في بيان لها ان استهداف المقدرات المصرية يعد عدوانا مرفوضا يجب التصدي له بكل حزم.

واوضح الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ان دول الخليج تقف صفا واحدا مع القاهرة في هذه الازمة. وبين البديوي ان هذا التضامن يشمل دعم كافة الخطوات التي تراها مصر مناسبة لحماية اراضيها والحفاظ على مصالحها الوطنية العليا في ظل الظروف الراهنة.

واشار مراقبون الى ان هذا الحادث قد يمثل منعطفا جديدا في الصراع الاقليمي الدائر. واكدت التقارير ان المنطقة تشهد حالة من الترقب والحذر بعد ان اصبحت المرافق الحيوية في مصر هدفا محتملا في ظل التجاذبات السياسية والعسكرية المتصاعدة.