تصاعدت وتيرة الضغوط والتهديدات المباشرة التي طالت عددا من كبار المسؤولين في العراق، وعلى رأسهم رئيس الوزراء وقادة في الأجهزة الأمنية والقضائية، وذلك في محاولة واضحة لعرقلة المساعي الحكومية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة ومنع انتشاره خارج الإطار الرسمي. وكشفت تقارير أمنية عن حالة استنفار قصوى داخل المؤسسات الحكومية بعد تلقي شخصيات قيادية وعائلاتهم تحذيرات بالاستهداف المباشر في حال المضي قدما في خطة نزع السلاح.

واوضحت التقارير أن مجموعات مسلحة متورطة في ملفات اغتيالات سابقة قامت بتحديث بنك أهدافها، حيث تسعى هذه الأطراف إلى ترهيب القيادات العسكرية والأمنية لثنيها عن تنفيذ القرارات السيادية. وبينت المعلومات أن الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار لا تستهدف الخارج فحسب، بل تهدف إلى إحراج الحكومة العراقية وتقويض مساعيها في تحسين علاقاتها الإقليمية.

تحديات امنية وسياسية امام الدولة

واكدت المصادر ان السلطات الأمنية تضع يدها على معلومات دقيقة تتعلق بمواقع ومخازن تستخدم لإعداد الطائرات المسيرة التي تستخدم في عمليات الترهيب. واضافت أن رئيس الوزراء يواجه ضغوطا سياسية متزايدة من فصائل مسلحة ترفض التخلي عن امتيازاتها العسكرية، وهو ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب لفرض هيبة الدولة.

وشددت التحليلات على أن نجاح الحكومة في بسط سيطرتها يعتمد بشكل كلي على حجم الدعم السياسي الداخلي الذي ستحظى به خلال المرحلة المقبلة. واشار المراقبون إلى أن المسار المستقبلي لهذه المواجهة يرتبط ارتباطا وثيقا بالتطورات الإقليمية ومواقف القوى السياسية المؤثرة في المشهد العراقي، ومدى استعدادها لتوفير غطاء قانوني وسياسي يحمي مؤسسات الدولة من التغول المسلح.