سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع زيادة تدفق الامدادات عبر الممرات الملاحية الدولية وهو ما دفع الخام للانخفاض بعد سلسلة من المكاسب القوية التي حققها خلال الشهر الجاري. وجاء هذا التراجع وسط مؤشرات فنية تشير الى استقرار حركة النقل البحري رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الاوسط والتي كانت تدفع الاسعار للصعود في فترات سابقة.

وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنحو دولار واحد للبرميل لتستقر عند مستويات اقل من ذروتها الاخيرة بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط تراجعا مماثلا في ظل ضغوط بيعية واضحة في الاسواق العالمية. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الحركة التصحيحية في الاسعار تعد طبيعية بعد الارتفاع القياسي الذي سجلته اسواق الطاقة خلال الاسابيع الماضية.

وبينت بيانات حركة الملاحة الدولية عبور عدد كبير من سفن الشحن المحملة بالموارد الاولية عبر الممرات الحيوية مما ساهم في تهدئة مخاوف نقص الامدادات العالمية. واضاف محللون ان استمرار تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب قلل من حدة القلق لدى المستثمرين بشان سلاسل الامداد.

تاثير حركة الملاحة على اسواق الطاقة

واوضح مراقبون ان الاسواق لا تزال تترقب نتائج المحادثات الدبلوماسية الدولية المتعلقة بملفات الطاقة الشائكة في ظل غياب اي اختراق حقيقي حتى الان. واشار التقرير الى ان الاسعار رغم انخفاضها الحالي الا انها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب شهرية كبيرة مقارنة بفترات سابقة.

وشدد خبراء الطاقة على ان تقلبات الاسعار ستظل مرتبطة بشكل وثيق بحجم التدفقات اليومية عبر الممرات البحرية الاستراتيجية. وتابع المختصون ان استقرار حركة السفن يمثل العامل الاهم في كبح جماح ارتفاع اسعار الخام في المدى القريب.