كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركات تتبع الملاحة العالمية ان ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة قطر للطاقة نجحت في عبور مضيق هرمز خلال الساعات الماضية. وتعد هذه الخطوة هي الاولى من نوعها منذ منتصف شهر يوليو الماضي حيث توقفت حركة هذا النوع من السفن عبر الممر المائي الحيوي عقب احداث امنية شهدتها المنطقة في وقت سابق.
واوضحت البيانات ان الناقلة العريش التي انطلقت من محطة راس لفان في قطر قد اتمت رحلتها خارج المضيق متجهة نحو ميناء قاسم في باكستان. وبينت التقارير ان عملية الابحار تمت وفق المسارات المقررة في ظل ظروف متابعة دقيقة من قبل الجهات المعنية بحركة السفن الدولية.
واكدت مصادر ملاحية ان هذا التحرك يمثل مؤشرا جديدا على استئناف تدريجي لعمليات الشحن التي تشغلها قطر للطاقة عبر المضيق. واشارت تقارير اعلامية الى ان السفينة القطرية سلكت مسارا محددا مسبقا دون ان تواجه عوائق تذكر خلال رحلتها البحرية.
تطورات حركة الملاحة في المضيق
واظهرت بيانات رصد منفصلة عودة ناقلة الغاز مروح التابعة لشركة ادنوك للغاز للظهور مجددا داخل نطاق مضيق هرمز. وذكرت مصادر ان السفينة كانت قد رصدت في وقت سابق خارج المضيق دون حمولة قبل ان تعود لتظهر في المسارات الملاحية المعتادة.
واضافت شركات التحليل الملاحي ان حركة السفن عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعا نسبيا في اعداد القطع البحرية العابرة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. واشار مراقبون الى ان دخول وخروج عدد من سفن الشحن يعكس استمرارية العمليات اللوجستية رغم التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالممرات المائية في المنطقة.
وبينت تقارير مجموعة بورصات لندن ان حركة الناقلات تخضع لمراقبة مكثفة من قبل شركات الطاقة العالمية. واكدت شركة ادنوك في سياق متصل سياستها المعتمدة بعدم التعليق على تفاصيل المسارات البحرية الخاصة بأسطولها او توقيتات تحركاتها التشغيلية.
مشهد باب المندب وتأثيرات الشحن
وكشفت بيانات كبلر عن عبور تسع عشرة سفينة شحن عبر مضيق باب المندب خلال الساعات الماضية. واوضحت التقديرات ان هذا الرقم يمثل انخفاضا طفيفا في وتيرة العبور اليومي مقارنة ببداية الاسبوع الجاري مع استمرار عمليات رصد السفن الداخلة والخارجة من الممر.
واضاف المحلل جورج موريس من شركة فورتكسا ان هناك ملاحظات دقيقة تشير الى زيادة في عدد الناقلات المتجهة شمالا بعد عمليات التحميل في البحر الاحمر. واشار الى ان هذه التحركات تعكس استجابة مباشرة للمتغيرات الامنية التي تؤثر على تدفقات النفط والمكثفات نحو الاسواق الاسيوية.
وشدد موريس على ان اي اضطراب مستمر في هذا الممر الحيوي قد يلقي بظلاله على شركات التكرير العالمية. واوضح ان الشحنات القادمة من ميناء ينبع تشكل جزءا حيويا من واردات اسيا النفطية مما يجعل استقرار الملاحة في باب المندب ضرورة استراتيجية لضمان امدادات الطاقة العالمية.
