كشفت السلطات الامنية في لندن عن القاء القبض على رجل يحمل جنسية مزدوجة بريطانية واذربيجانية في قبرص، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتجسس لصالح الحرس الثوري الايراني، حيث استهدفت الانشطة المشبوهة قاعدة اكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني الواقعة في البحر المتوسط.
واوضحت التحقيقات ان المشتبه به رشاد سلطانوف، البالغ من العمر اربع واربعين عاما، كان تحت مجهر اجهزة مكافحة الارهاب البريطانية بعد رصد انشطة مريبة قام بها خلال فترات محددة من العام الماضي، حيث تشير الادلة الاولية الى قيامه بعمليات مراقبة دقيقة للمنشأة العسكرية الحساسة بهدف نقل معلومات استخباراتية الى جهات معادية.
وبينت شرطة لندن ان عملية الاعتقال تمت في السابع عشر من يوليو الماضي بالتنسيق مع السلطات القبرصية، ويخضع الموقوف حاليا لاجراءات قانونية تمهيدا لتسليمه الى المملكة المتحدة، فيما يعد هذا التحرك القضائي الاول من نوعه الذي يطبق قانون الامن القومي البريطاني خارج الحدود الوطنية.
ابعاد التحقيق الامني في قاعدة اكروتيري
واكدت رئيسة شرطة مكافحة الارهاب هيلين فلاناجان ان هذه القضية تعكس الجاهزية العالية للاجهزة الامنية في ملاحقة التهديدات العابرة للحدود، مشددة على ان لندن لن تتوانى عن استخدام كافة الادوات القانونية المتاحة لحماية قواعدها العسكرية من الاختراقات او محاولات الرصد التي تقف خلفها دول معادية.
واضافت التقارير ان قاعدة اكروتيري تعد موقعا استراتيجيا حيويا، وقد شهدت في الاونة الاخيرة توترات ملحوظة تزامنت مع التطورات العسكرية في المنطقة، حيث تم استخدام هذه القواعد في عمليات دفاعية مرتبطة بصد تهديدات صاروخية، مما جعلها هدفا محتملا لعمليات جمع المعلومات الاستخباراتية.
واشار خبراء امنيون الى ان هذه القضية تسلط الضوء على خطورة التجسس الرقمي والميداني الذي تتعرض له القواعد العسكرية البريطانية في الخارج، مؤكدين ان استمرار التنسيق بين لندن ونيقوسيا يمثل ركيزة اساسية في تأمين هذه المواقع الاستراتيجية من اي تدخلات خارجية تهدف لتقويض الامن القومي.
