سجلت اسعار النحاس ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم لتقترب من تحقيق مكاسب شهرية قوية مدعومة بحالة التفاؤل التي تسيطر على المستثمرين. وتأتي هذه التحركات الايجابية في ظل انخفاض قيمة الدولار الامريكي وتحسن شهية المخاطرة في اسواق الاسهم العالمية مما انعكس بشكل مباشر على جاذبية المعادن الصناعية. وقد صعد سعر النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن ليعزز من موقعه في الاسواق الدولية وسط ترقب لنتائج الاغلاق الشهري.

واضاف المحللون ان تراجع الدولار جعل شراء السلع المقومة بالعملة الامريكية اكثر سهولة واقل تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى مما دفع الاسعار نحو الصعود. وبينت مؤشرات السوق ان النحاس المعروف بلقب دكتور النحاس نظرا لدوره كمؤشر لصحة الاقتصاد العالمي قد استفاد من تحسن معنويات الاسواق بعد استقرار اسعار الفائدة الامريكية. واكد الخبراء ان الانتعاش في اسواق الاسهم العالمية لعب دورا محوريا في دعم هذا المسار الصعودي للمعدن الاحمر.

واوضح مراقبون ان حالة الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع الاقتصادية في الصين تظل عاملا حاسما في تحديد مسار الاسعار المستقبلي. وشدد تقرير حديث على ان الطلب الفعلي في الصين لا يزال يواجه بعض التحديات رغم المكاسب الاخيرة التي تحققت في البورصات الآسيوية. واشار خبراء السوق الى ان ارتباط النحاس بحركة الدولار ومعنويات المخاطرة اصبح اكثر وضوحا في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية من كبار صناع القرار في الصين.

تفاوت الاداء في اسواق المعادن الصناعية

وكشفت بيانات التداول في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عن تحقيق مكاسب متباينة لعقود النحاس الاكثر تداولا منذ بداية الشهر الحالي. واظهرت ارقام المخزونات في المستودعات المتابعة استقرارا نسبيا مما يشير الى توازن دقيق بين العرض والطلب في الوقت الراهن. وبينت التقارير ان حركة الاسعار في بورصة لندن للمعادن شهدت تباينا في اداء المعادن الاخرى حيث تراجعت اسعار الالومنيوم والزنك بينما حافظت بعض المعادن الاخرى على استقرارها.

واكد متابعون للشأن الاقتصادي ان المستثمرين يراقبون عن كثب بيانات مؤشر مديري المشتريات لتقييم الوضع الفعلي للقطاع الصناعي العالمي. واضاف التقرير ان التذبذب في علاوة يانغشان للنحاس يعكس بدوره حالة الحذر التي تسيطر على كبار المستهلكين في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية. واختتم المحللون تحليلهم بالاشارة الى ان الفترة القادمة ستشهد المزيد من التقلبات اعتمادا على توجهات السياسة النقدية العالمية وتطورات الطلب الصناعي.