شهد سوق العقارات في بريطانيا تحولا ملحوظا خلال شهر يوليو الحالي حيث سجلت اسعار المنازل ارتفاعا طفيفا هو الاول من نوعه منذ ثلاثة اشهر الا ان هذا الصعود لم ينجح في كسر حالة التباطؤ العام التي تسيطر على وتيرة النمو السنوي في ظل مخاوف مستمرة من تقلبات المشهد الاقتصادي العالمي. واظهرت البيانات الاخيرة ان نسبة النمو السنوي تراجعت لتصل الى 1.8 بالمئة مقارنة بـ 2.2 بالمئة في الشهر الماضي مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين والمشترين على حد سواء. واوضحت الارقام ان الزيادة الشهرية لم تتجاوز 0.1 بالمئة وهو ما جاء مطابقا لتقديرات الخبراء الذين توقعوا استمرار الضغوط على قطاع الاسكان.

تحديات جيوسياسية تؤثر على التمويل العقاري

واكد روبرت غاردنر كبير الاقتصاديين ان التوترات الدولية القائمة تلعب دورا محوريا في فرض ضغوط متزايدة على تكاليف الطاقة ومعدلات الفائدة في الاسواق المالية خلال الفترة الراهنة. واشار الى ان هذه العوامل الخارجية تساهم بشكل مباشر في خلق حالة من عدم اليقين التي تضغط على قرارات الشراء والاستثمار في العقارات داخل المملكة المتحدة. وبين ان التوقعات تشير الى ان تداعيات الصراعات الدولية قد تفرض ضغوطا تضخمية تفوق تقديرات البنك المركزي مما يربك حسابات السوق.

موقف بنك انجلترا من اسعار الفائدة

واضاف ان قرار بنك انجلترا الابقاء على اسعار الفائدة عند مستويات 3.75 بالمئة يعكس رغبة المؤسسة النقدية في الحفاظ على استقرار السوق وتجنب اي خطوات مفاجئة قد تزيد من حدة التباطؤ. وشدد المحافظ اندرو بيلي على ان السياسة النقدية الحالية لا تميل نحو رفع الفائدة في الوقت الراهن رغم الضغوط التي تفرضها الاسواق العالمية. واكد ان البنك يراقب التطورات بدقة لضمان توازن الاسعار وحماية الاقتصاد من المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للافراد في قطاع السكن.