تصاعدت حدة التوترات داخل الاوساط الكروية العالمية عقب اعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن توجهات مثيرة للجدل تهدف لجذب استثمارات خاصة لادارة بطولات كاس العالم، حيث وجه اندي بيرنهام انتقادات لاذعة لرئيس فيفا جياني انفانتينو، مؤكدا انه لم يعد الشخص المناسب لقيادة دفة المنظمة الدولية في ظل هذه التوجهات التجارية التي وصفها بالفاضحة.
واضاف بيرنهام في تصريحات صحفية على هامش زيارته لشيفيلد ان مجرد طرح فكرة فتح الباب امام القطاع الخاص للمشاركة في انشطة فيفا يعد مؤشرا خطيرا على سوء الادارة، مبينا ان هذه الخطط تضع مستقبل كرة القدم في مهب الريح وتثير تساؤلات جوهرية حول اهداف القيادة الحالية.
واكد فيفا من جانبه اصراره على المضي قدما في عملية التشاور حول مقترح جذب استثمارات تقدر بمليارات الدولارات، متجاهلا حالة الغضب العارم التي يقودها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ومعارضته الشديدة لهذه التوجهات المالية.
موجة استقالات واعتراضات دولية على خطة فيفا
وبينت التحركات الاخيرة ان الاتحاد الدولي يخطط لانشاء شركة تابعة تحت مسمى فيفا فورورد انتربرايز لادارة الانشطة التجارية مقابل حصص تصل الى عشرين بالمئة للمستثمرين، وهو ما اعتبرته الاتحادات القارية خطوة مفاجئة تفتقر للشفافية وتستهدف تحويل الرياضة الى سلعة استثمارية.
وكشف كارلوس كورديرو كبير مستشاري انفانتينو عن استقالته الفورية من منصبه احتجاجا على هذه الصفقة، موضحا ان هذا المقترح يمثل صفقة سيئة لكرة القدم وللاتحادات الاعضاء، مشددا على رفضه القاطع لاي محاولات لخصخصة تنظيم البطولات الكبرى.
واظهر الاتحاد الاسيوي لكرة القدم تضامنه الكامل مع الاتحادات القارية الاخرى المعارضة للخطة، مبديا قلقه البالغ من تداعيات تاسيس كيان تجاري مستقل يتولى ادارة فعاليات فيفا، حيث تعالت الاصوات المطالبة بوقف هذه الاجراءات حماية لهوية اللعبة الشعبية الاولى في العالم.
