قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية الابقاء على اسعار الوقود والمحروقات كما هي دون اي تغيير يذكر خلال شهر اب المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الاسواق المحلية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وجاء هذا القرار بعد مراجعة دقيقة لمتوسط اسعار النفط الخام والمشتقات عالميا خلال الشهر الماضي، حيث تبين وجود ارتفاع ملحوظ في التكاليف نتيجة التوترات السياسية في المنطقة.

واوضحت اللجنة ان التثبيت شمل بنزين اوكتان 90 عند الف فلس للتر، وبنزين اوكتان 95 عند 1310 فلس للتر، بينما استقر سعر الديزل عند 850 فلس للتر وسعر الكاز عند 550 فلس للتر. وبينت ان سعر اسطوانة الغاز المنزلي سيبقى ثابتا عند 7 دنانير، مع استمرار تقديم الدعم المالي للغاز البترولي المسال الموجه للقطاعات الصناعية لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج.

واكدت اللجنة ان الحكومة تحملت اعباء مالية كبيرة وصلت الى 212 مليون دينار كفروقات سعرية ودعم مباشر منذ بداية الازمة، وذلك لتجنب تحميل المواطنين التبعات الكاملة لتقلبات الاسواق الدولية. وشددت على ان هذه السياسة تاتي في اطار نهج التدرج الذي تتبعه الدولة للتخفيف من الاعباء المعيشية والاقتصادية عن كاهل الاسر والقطاعات الانتاجية المختلفة.

التزام حكومي بدعم الاستقرار الاقتصادي

واشارت اللجنة الى ان التسعير المحلي يعتمد بشكل اساسي على متوسط الاسعار العالمية لفترة ثلاثين يوما تسبق موعد الاعلان، مما يجعل القرار الحالي انعكاسا لسياسة توازنية توازن بين الكلف الفعلية والقدرة المالية للمواطن. واضافت ان الحكومة تواصل مراقبة التطورات العالمية عن كثب لاتخاذ القرارات الاكثر ملاءمة للمصلحة العامة.

وبينت ان الاستمرار في تحمل جزء من فروقات الاسعار يعكس حرص الجهات المعنية على توفير بيئة اقتصادية مستقرة، بعيدا عن التذبذبات الحادة التي قد تشهدها اسواق الطاقة الدولية. واكدت ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان عدم انتقال اثار الازمات الخارجية بشكل مفاجئ او قاسي الى السوق الداخلي.

وختمت اللجنة بالتأكيد على ان جميع القرارات المستقبلية ستخضع لذات المعايير المهنية التي تضمن التوازن بين حماية المواطنين والمحافظة على ديمومة القطاعات الاقتصادية. وشددت على ان اللجنة في حالة انعقاد دائم ومتابعة مستمرة لضمان الاستجابة السريعة والمتوازنة لاي متغيرات قد تطرأ على اسعار النفط والمشتقات في المستقبل.