سلط كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا هيو بيل الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجه الاقتصاد البريطاني في ظل استمرار تقلبات اسعار الطاقة العالمية وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم. واشار بيل الى ان الضغوط التضخمية بدات تتراكم بشكل تدريجي ومقلق مما يفرض ضغوطا اضافية على صناع السياسة النقدية في البلاد. واوضح ان استقرار ثقة الجمهور في هدف التضخم البالغ 2 بالمئة لا يزال يشكل نقطة توازن هشة قد تتغير مع مرور الوقت.

وذكر بيل ان التحدي الحقيقي يكمن في مراقبة التأثيرات الثانوية التي قد تظهر لاحقا في مسارات الاجور والاسعار نتيجة محاولات الشركات والعمال التكيف مع تكاليف المعيشة المرتفعة. واكد ان البنك يراقب بحذر دلالات السوق التي تعكس مخاوف من تصاعد الضغوط السعرية نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة. وبين ان قرارات السياسة النقدية ستظل مرهونة بالتطورات الاقتصادية التي تفرضها الازمات العالمية.

واضاف المسؤول الاقتصادي ان توجهات البنك المركزي تميل حاليا نحو الحفاظ على استقرار اسعار الفائدة بدلا من رفعها في الوقت الراهن رغم وجود اصوات داخل لجنة السياسة النقدية تطالب بتشديد الاجراءات. وشدد على ان تصريحات قيادات البنك ساهمت في تهدئة الاسواق وطمأنة المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للفائدة. واكد ان اللجنة توازن بعناية بين مخاطر التضخم وبين الحاجة لدعم الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

مستقبل السياسة النقدية في بريطانيا

وكشفت نائبة محافظ البنك كلير لومبارديلي ان قرارها بدعم تثبيت اسعار الفائدة كان مدروسا ويعكس رؤية توافقية داخل اروقة البنك المركزي. واظهرت التحليلات الاقتصادية ان غالبية الخبراء لا يتوقعون تحركات مفاجئة في اسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة. واوضحت ان البنك يركز حاليا على ادارة التوقعات وتجنب اي قرارات قد تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق المالية.