تواصل الحكومة المصرية جهودها المكثفة لاحتواء تداعيات حادث ميناء دمياط الاخير الذي استهدف سفن الغاز الطبيعي، ورغم التطمينات الرسمية بشان استقرار منظومة الكهرباء الا ان المخاوف لا تزال قائمة حول القدرة على تامين الاحتياجات المتزايدة خلال فصل الصيف. واكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان بلاده تمتلك بدائل استراتيجية قادرة على تعويض اي نقص طارئ، مشيرا الى تفعيل خطط الطوارئ فورا لضمان عدم تاثر محطات التوليد بالحادث. واوضح ان الاعتماد على سفينة التغويز في ميناء العقبة بالاردن كان خطوة استباقية ناجحة للحفاظ على تدفقات الغاز اللازمة لتشغيل الشبكة القومية.

تحديات تامين الوقود واستراتيجيات الطوارئ

وبين مختصون في قطاع الطاقة ان التعامل الحكومي مع الحادث اظهر مرونة ملحوظة، لكنه في الوقت ذاته كشف عن الحاجة الملحة لتعزيز المخزون الاستراتيجي لتفادي اي ازمات مستقبلية قد تنتج عن توقف الامدادات او تاخر الشحنات. واضاف الخبراء ان استهداف سفينة التغويز في دمياط كان يهدف بوضوح للتاثير على انتظام الخدمة، وهو ما استدعى تحركا سريعا لتنويع مصادر الغاز والاعتماد على المازوت والسولار كحلول مؤقتة لحين عودة الامور الى طبيعتها. وشدد المراقبون على ان نجاح هذه الخطوات مرهون بمدى توفر احتياطيات كافية يمكن التعويل عليها في حالات الطوارئ القصوى.

خطوات حكومية لضمان استقرار الشبكة

وكشفت وزارة البترول عن وجود خطة محكمة لتامين السوق المحلية خلال شهر اغسطس، والذي يشهد ذروة الاستهلاك الكهربائي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. واشار وزير البترول خلال تفقده لمركز التحكم القومي الى ان السيناريوهات الاستباقية التي تم اعدادها مسبقا اثبتت كفاءة عالية في التعامل مع المستجدات وضمان استمرار التغذية لكافة القطاعات. واكد الوزير على اهمية المتابعة اللحظية لكافة المتغيرات لضمان عدم حدوث اي انقطاعات في الخدمة، مع استمرار العمل على اصلاح الاضرار الناجمة عن الحادث في اسرع وقت ممكن.