سجل مؤشر نيكي الياباني للأسهم قفزة قوية بلغت 4 في المئة في ختام تداولات اليوم، مدفوعا بحالة من التفاؤل سادت الأسواق العالمية بعد التوقعات الإيجابية التي أطلقتها شركة مايكروسوفت بشأن نمو خدمات الذكاء الاصطناعي. هذا الصعود القوي جاء ليخفف من حدة المخاوف السابقة المرتبطة بحجم الإنفاق الضخم لقطاع التكنولوجيا على البنية التحتية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الأسهم اليابانية التي تفاعلت إيجابيا مع مكاسب وول ستريت خلال الساعات الماضية.

واستطاع مؤشر نيكي إنهاء الجلسة عند مستوى 362.02 نقطة، بعد أن كان قد سجل في وقت سابق ارتفاعا وصل إلى 5.7 في المئة، بينما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا صعودا بنسبة 1.83 في المئة. وبين الخبراء أن هذا الانتعاش يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الأداء الاستثنائي لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت هذا المسار التصاعدي.

وكشفت البيانات أن أسهم شركة ادفانتست المتخصصة في معدات اختبار الرقائق الإلكترونية سجلت ارتفاعا تجاوز 16 في المئة، بينما قفزت أسهم مجموعة سوفت بنك بنحو 14 في المئة. وأكد المحللون أن هذا الزخم في السوق اليابانية لم يتأثر بشكل ملموس بقرارات بنك اليابان الأخيرة، حيث فضل المستثمرون التركيز على المكاسب المرتبطة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بدلا من الترقب الحذر للسياسات النقدية.

تأثير السياسة النقدية على الأسواق اليابانية

وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في قرار كان متوقعا على نطاق واسع، مع التشديد على الاستمرار في حملة تشديد السياسة النقدية والتحذير من مخاطر تجاوز التضخم للحدود المستهدفة. وأوضح الخبراء أن هذا التوجه لم يلق صدى كبيرا في سوق الأسهم، حيث لا تزال الأسواق تركز على النمو في قطاع التكنولوجيا وتوقعات الأرباح الفصلية للشركات الكبرى.

وأضافت الاستراتيجية في نومورا ماكي ساودا أن التدخل الأخير لليابان لدعم الين لم يؤثر بشكل سلبي على التفاؤل العام في البورصة، مشيرة إلى أن انتعاش السوق الأمريكية يظل المحرك الأساسي للأداء القوي في طوكيو. وشددت على أن الشركات اليابانية أظهرت مرونة عالية، رغم التحديات التي واجهتها بعض القطاعات مثل صناعة السيارات التي تأثرت سلبا بارتفاع قيمة العملة المحلية.

وأظهرت النتائج المالية أن أسهم شركات مثل باناسونيك حققت قفزات كبيرة وصلت إلى 19.5 في المئة بعد رفع توقعات الأرباح، بينما شهدت أسهم شركات السيارات تراجعا طفيفا بسبب تأثير قوة الين على الإيرادات الخارجية. وأكد المحللون أن تقلبات العملة ستظل موضوعا للنقاش في الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي، خاصة مع سعي الحكومة لموازنة الضغوط التضخمية مقابل دعم النمو الاقتصادي.