اعلنت السلطات العراقية اليوم عن رفع حالة التاهب والجاهزية القتالية الى اقصى درجاتها في كافة المعسكرات والقواعد العسكرية المنتشرة في البلاد، وذلك في اطار استراتيجية احترازية مشددة تهدف الى حماية السيادة الوطنية من اي اختراقات محتملة في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. واكدت التوجيهات الرسمية على ضرورة تفعيل خطط الطوارئ الاستخبارية فوراً مع التركيز على تامين المواقع الحيوية وتحصينها ضد اي تهديدات خارجية. وبينت المعطيات الميدانية ان هذا القرار ياتي كخطوة استباقية لضمان عدم انجرار البلاد الى صراعات اقليمية قد تؤثر على استقرارها الداخلي.

تطوير المنظومات الدفاعية العراقية

واضافت المصادر العسكرية ان خطة العمل الحالية تتضمن تسريع وتيرة تجهيز وتشغيل منظومات الرادار المتطورة وشبكات الكشف المبكر لتعزيز كفاءة الدفاع الجوي العراقي، مشيرة الى ان هذه الاجراءات تهدف الى رصد اي تحركات غير مصرح بها في الاجواء العراقية بشكل فوري. وشددت القيادة على اهمية اعادة انتشار القوات وتوزيعها وفق معايير تكتيكية حديثة تضمن سرعة الاستجابة لاي طارئ امني قد يحدث على الحدود او في العمق الاستراتيجي للبلاد. واوضحت ان حماية الامن القومي تظل اولوية قصوى تتطلب انضباطا تاما من كافة التشكيلات العسكرية تحت لواء الدولة.

استراتيجية الدولة في ضبط الامن

وكشفت الحكومة العراقية عن اتباع مسارين متوازيين لادارة الازمة، حيث يتمثل الاول في التحرك الدبلوماسي المكثف لحشد الدعم الدولي وتثبيت موقف العراق الرافض لاستخدام اراضيه كمنطلق لاي عمليات عسكرية، بينما يرتكز المسار الثاني على الجانب الميداني عبر تكثيف الجهد الاستخباري وتطبيق سياسة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط. واكدت الجهات المختصة ان استقرار الوضع الداخلي مرهون بتوحيد القرار الامني ومنع اي تحركات خارج اطار القيادة العامة للقوات المسلحة. واظهرت التقارير الميدانية ان القوات العراقية تعمل حاليا بانسجام تام لضمان تنفيذ خطة مسك الارض والحفاظ على سيادة القانون في كافة المحافظات.