حذر المسؤولون اللبنانيون من خطورة العمليات العسكرية الاخيرة التي نفذتها قوات الاحتلال في المناطق الجنوبية، مؤكدين ان تفجير انفاق تحت قلعة الشقيف التاريخية يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة ومسار اتفاق الاطار. واظهرت التقارير الميدانية ان الانفجارات الضخمة التي استخدمت فيها كميات هائلة من المتفجرات تسببت في هزات ارضية ملموسة، مما يعكس تصعيدا يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية ويطال البنية التحتية والمواقع الاثرية المحمية دوليا. واكدت الجهات الرسمية ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للالتزامات الدولية وتنسف الجهود المبذولة لتهدئة الاوضاع على الحدود.
تداعيات التوتر على المسار الدبلوماسي
واضافت المصادر ان توقيت هذه الاعتداءات ياتي في لحظة حرجة قبيل انعقاد اجتماعات دولية تهدف الى تثبيت الاستقرار، مما يبعث برسائل سلبية تعرقل المساعي الدبلوماسية الرامية الى تجنيب البلاد ويلات نزاع واسع. وشدد المعنيون على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تهدد سلامة المدنيين وتلحق اضرارا جسيمة بالقرى الجنوبية. وبينت المعطيات ان استخدام مئات الاطنان من المتفجرات في مناطق مدنية واثرية يكشف عن نهج عدواني لا يراعي القوانين الدولية او التراث العالمي.
مطالبات دولية بالتدخل العاجل
واشار الجانب اللبناني الى ان استمرار هذه الخروقات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لضمان عدم انهيار التفاهمات القائمة. وكشفت التقارير ان استهداف المواقع الاثرية المدرجة على لائحة اليونسكو يمثل جريمة بحق التاريخ الانساني، مما يتطلب موقفا حازما لوقف التدمير الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال تحت ذريعة تدمير الانفاق. واوضح المراقبون ان تكرار هذه الحوادث يعزز المخاوف من انفجار الوضع الامني بشكل كامل في حال استمرت سياسة التصعيد الميداني دون رادع.
