سجلت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات نهاية الاسبوع لكنها لا تزال تحتفظ بزخمها نحو تحقيق اول مكسب شهري لها منذ خمسة اشهر. ويأتي هذا الاداء الايجابي للمعدن النفيس مدعوما بعمليات شراء مكثفة من قبل المستثمرين عند مستويات سعرية منخفضة تقترب من حاجز ال 4000 دولار للاوقية. ويسود حذر واضح في الاسواق العالمية بينما يعكف المتداولون على تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتأثيرها المباشر على قرارات الفائدة الامريكية المقبلة.

واظهرت البيانات الفورية انخفاض سعر الذهب بنسبة 0.5 بالمئة ليصل الى 4076.53 دولار للاوقية في ظل حركة تصحيحية محدودة. وبينت المؤشرات ان المعدن الاصفر نجح في تسجيل مكاسب اسبوعية ملموسة وصلت الى 0.7 بالمئة كما ارتفع بنحو 1.8 بالمئة منذ مطلع الشهر الحالي. واشارت المعطيات الى تراجع العقود الاجلة الامريكية للذهب تسليم اغسطس بنسبة 0.5 بالمئة لتستقر عند مستوى 4079.60 دولار للاوقية.

واكد خبراء الاسواق ان الذهب يواجه ضغوطا بيعية مؤقتة ناتجة عن عمليات جني الارباح والارتداد المعتدل للدولار الامريكي مقابل سلة العملات الرئيسية. واوضح محللون ان ارتفاع العملة الامريكية بنسبة 0.3 بالمئة ساهم في زيادة تكلفة السلع على المشترين من خارج الولايات المتحدة مما حد من وتيرة الصعود السريع للذهب.

عوامل الدعم والتوترات الجيوسياسية

واضاف محللون ان المعدن النفيس اثبت قدرة عالية على الصمود بدعم من وجود ارضية صلبة للمشترين عند مستويات ال 4000 دولار. وشدد المراقبون على ان حالة عدم اليقين بشان مسار الفائدة الامريكية تظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسعار حيث تترقب الاسواق اي اشارات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي بشان الخطوات القادمة.

وكشفت التطورات الاخيرة في الشرق الاوسط لا سيما الاحداث المرتبطة بحركة الملاحة البحرية عن تصاعد جديد في المخاطر التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الامنة. واظهرت مذكرات بحثية ان تراجع العولمة والاختلالات المالية في الاقتصادات الكبرى ستظل عوامل داعمة للذهب كاداة تحوط استراتيجية على المدى الطويل.

وتابعت الاسواق اداء المعادن النفيسة الاخرى حيث شهدت الفضة تراجعا بنسبة 0.5 بالمئة بينما انخفض البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة. واكدت التقارير ان هذه المعادن رغم تراجعها اللحظي الا انها تسير في مسار ايجابي لتحقيق مكاسب شهرية تعكس حالة التفاؤل الحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين في الاسواق العالمية.