شهدت مناطق ريف درعا الغربي تحركات عسكرية غير مسبوقة حيث توغلت اليات تابعة للجيش الاسرائيلي في منطقة وادي الرقاد وسط حالة من الترقب الميداني. وجاء هذا التوغل بعد عمليات هندسية مكثفة نفذتها جرافات عسكرية في الايام الماضية لتوسيع طرق ترابية استراتيجية بالقرب من قرية معرية في حوض اليرموك لضمان سهولة حركة القوات داخل الاراضي السورية.

وكشفت مصادر ميدانية ان القوة المقتحمة ضمت ست اليات عسكرية ثقيلة توغلت بعمق الوادي واقامت حاجزا مؤقتا لفرض السيطرة على المنطقة. واضافت المصادر ان جنود الاحتلال اقتحموا منزلا سكنيا وفتشوه بدقة قبل ان ينسحبوا بشكل مفاجئ دون ان تسجل اي حالات اعتقال بين السكان المحليين.

واظهرت التقارير الميدانية ان هذا التحرك ليس معزولا بل ياتي ضمن سلسلة عمليات متصلة شملت ايضا قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي التي شهدت نصب حواجز تفتيش للمارة. واكدت المعطيات ان ثلاث اليات عسكرية اخرى توغلت في محيط سد رويحينة بالريف الشمالي للقنيطرة في اطار استراتيجية الضغط الميداني المستمر.

تداعيات التوغل الاسرائيلي على المشهد الحدودي

وبينت التقارير ان هذه الانشطة العسكرية تمثل خرقا واضحا لاتفاقيات فض الاشتباك الموقعة منذ عقود وتزيد من تعقيد الاوضاع الامنية في المناطق الحدودية. واوضح المراقبون ان هذه المداهمات وتجريف الاراضي تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي على الارض وفرض واقع جديد تحت مسميات امنية مختلفة.

وشددت الجهات الرسمية في دمشق على ان كل هذه الاجراءات باطلة قانونيا ولا يمكن ان ترتب اي اثار على الارض وفقا للقانون الدولي. وطالبت السلطات السورية المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري للضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات والانسحاب الكامل من المناطق التي يتم التوغل فيها لضمان استقرار الجنوب السوري.