كشفت بيانات الهيئة العامة للاحصاء عن قدرة الاقتصاد السعودي على التكيف مع المتغيرات الاقليمية حيث سجلت الانشطة غير النفطية نموا ايجابيا بنسبة 0.6 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. واظهرت المؤشرات ان هذا النمو جاء مدعوما بارتفاع الانشطة الحكومية بنسبة 0.9 بالمئة مما يعكس متانة القاعدة الاقتصادية بعيدا عن تقلبات اسواق الطاقة.
واكدت التقديرات الرسمية ان الاقتصاد السعودي يمر بمرحلة تحول استراتيجية تقلل من تبعيته للايرادات النفطية بشكل تدريجي. واوضحت الارقام ان الانشطة غير النفطية حافظت على تماسكها رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز والتي اثرت بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
وبينت التقارير ان الانشطة النفطية شهدت تراجعا بنسبة 24.7 بالمئة مما القى بظلاله على الناتج المحلي الاجمالي الاجمالي الذي انخفض بنسبة 4.8 بالمئة. واضافت الهيئة ان هذا الاداء يؤكد فاعلية الاستثمارات في القطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعة واللوجستيات التي باتت تشكل صمام امان للاقتصاد الوطني.
مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة الازمات
وشدد خبراء اقتصاديون على ان استمرار نمو القطاع غير النفطي يمثل رسالة طمأنة حول نجاح مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. واشار المحللون الى ان قدرة المملكة على امتصاص الصدمات الخارجية تعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية رغم الاضطرابات الاقليمية.
وكشفت الهيئة العامة للاحصاء ان هذه التقديرات السريعة توفر مؤشرات مبكرة لصناع القرار حول الاداء الاقتصادي العام. واوضحت ان هذه البيانات تاتي في اطار تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات الاقتصادية بشكل دوري ومحدث لمواكبة التطورات المتسارعة.
وتابعت الهيئة ان الاعتماد على هذه المؤشرات يساهم في دعم التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية الوطنية. واكدت ان الاقتصاد السعودي يثبت يوما بعد يوم قدرته على تجاوز التحديات الجيوسياسية مع الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة في الانشطة غير المرتبطة بالنفط.
