تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة الى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو خلال الساعات الماضية، حيث بات بقاؤه في منصبه محل شك كبير بعد فشل مساعيه الاخيرة لبيع حقوق تجارية خاصة ببطولات كأس العالم، وهو ما اعتبرته الاوساط الرياضية خطوة انفرادية غير محسوبة العواقب.

واكد رئيس رابطة مسابقات الدوري الاوروبية كلاوديوس شيفر ان التحركات التي قام بها انفانتينو دون الرجوع للهيئات المسؤولة داخل الاتحاد الدولي خلقت حالة من الغضب العارم، مبينا ان مثل هذه التصرفات داخل المؤسسات الكبرى تنتهي عادة بقرار واحد وهو الرحيل، خاصة بعد ان كشفت التقارير ان مجلس الفيفا نفسه لم يكن على دراية بتلك المخططات.

واضاف شيفر ان ما حدث يمثل تجاوزا واضحا للاعراف الادارية، موضحا ان محاولة دفع صفقات مالية ضخمة بعيدا عن اعين الاعضاء والاتحادات القارية تضع مصداقية القيادة الحالية على المحك، وهو ما يفسر حالة الاحتقان التي ظهرت في بيانات الاتحادات الاوروبية واتحاد الكونكاكاف خلال الايام القليلة الماضية.

تداعيات الازمة على استقرار الكرة العالمية

وبين شيفر ان الهدف الحقيقي وراء تلك المقترحات كان تعظيم الارباح المالية على حساب استقرار البطولات المحلية، مشددا على ان الرابطة الاوروبية رفضت هذه الخطط جملة وتفصيلا لانها ستؤدي الى تكدس روزنامة المباريات الدولية بشكل يضر بالاندية واللاعبين على حد سواء.

واشار المسؤول الرياضي الى ان الانفراد بالقرار في ملفات حساسة كهذه يعكس خللا في ادارة الاتحاد الدولي، مؤكدا ان تجاهل الهيئات الادارية في الفيفا يعد سابقة خطيرة في تاريخ المؤسسة، مما دفع العديد من الاطراف الفاعلة في كرة القدم العالمية للمطالبة بوقفة جادة لمراجعة المسار الاداري والمالي للاتحاد.

وكشفت ردود الفعل المتسارعة ان الثقة في قيادة انفانتينو قد تضررت بشكل كبير، موضحا ان التراجع عن الخطة بعد الضغوط لم يكن كافيا لتهدئة المخاوف، حيث يرى المراقبون ان الازمة كشفت عن فجوة عميقة بين توجهات رئيس الفيفا وبين مصالح الدوريات والاتحادات القارية التي تشكل العمود الفقري للعبة.