تابعت مديرة التربية والتعليم لمنطقة معان، الدكتورة صفاء المحاميد، في قاعة التدريب التابعة لقسم تكنولوجيا التعليم والمعلومات (المصادر)، بدء فعاليات الدورة التدريبية المخصصة للباحثين الميدانيين المنفذين لأعمال العد الفعلي للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 ، وذلك في إطار الحرص على متابعة البرامج والمشروعات الوطنية، وتعزيزاً لدور وزارة التربية والتعليم في خدمة مسيرة التنمية الوطنية.
ويأتي تنفيذ هذه الدورة في سياق الشراكة الوطنية الفاعلة بين دائرة الإحصاءات العامة ووزارة التربية والتعليم، وبهدف إعداد كوادر ميدانية مؤهلة ومدربة وقادرة على الاضطلاع بمهامها خلال مراحل تنفيذ التعداد، وفق أعلى المعايير المهنية والفنية، وبما يضمن الوصول إلى بيانات إحصائية دقيقة وموثوقة تعكس الواقع السكاني والعمراني في مختلف مناطق المملكة.
وشهدت الدورة مشاركة نخبة من الباحثين الميدانيين من وزارة التربية والتعليم، ممن جرى اختيارهم للمساهمة في تنفيذ أعمال العد الفعلي، حيث تركز البرامج التدريبية على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات والإجراءات الفنية اللازمة، ورفع جاهزيتهم الميدانية، بما يمكنهم من التعامل بكفاءة مع مختلف متطلبات العمل الإحصائي، والالتزام بالمنهجيات المعتمدة والتعليمات المنظمة لعملية التعداد.
وأكدت الدكتورة صفاء المحاميد أن التعداد العام للسكان والمساكن 2026 يمثل مشروعاً وطنياً استراتيجياً، تتجاوز أهميته حدود جمع البيانات والأرقام، ليشكل قاعدة أساسية لفهم الواقع السكاني والاجتماعي والتنموي في المملكة، ومرجعاً وطنياً مهماً تستند إليه مؤسسات الدولة في التخطيط وصناعة السياسات واتخاذ القرارات ورسم الأولويات التنموية المستقبلية.
من جانبهم، أكد القائمون على التدريب أهمية هذه الدورة في توحيد المفاهيم والإجراءات ورفع مستوى الجاهزية لدى الباحثين الميدانيين، مشيرين إلى أن التدريب لا يقتصر على الجانب النظري، وإنما يركز على الجوانب التطبيقية والإجرائية التي يحتاجها الباحث أثناء العمل الميداني، بما يسهم في تقليل الأخطاء وضمان اتساق البيانات وجودتها، وتحقيق أهداف التعداد وفق المعايير المعتمدة.
وفي ختام المتابعة، أكدت الدكتورة صفاء المحاميد أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتوفير كل ما يلزم لإنجاح البرنامج التدريبي، بما يضمن إعداد باحثين ميدانيين يمتلكون الكفاءة والمعرفة والجاهزية اللازمة لأداء مهامهم، مؤكدة أن الدقة في المعلومة مسؤولية وطنية، وأن الإحصاء الموثوق يشكل أحد أهم مرتكزات التخطيط السليم والتنمية المستدامة.