تتحول منطقة عسير السعودية اليوم من مجرد وجهة طبيعية موسمية إلى قطب اقتصادي سياحي متكامل يرتكز على بنية تحتية متطورة وخطط استثمارية طموحة تقودها هيئة تطوير المنطقة. وتعمل الهيئة بجدية على تحويل المقومات الجغرافية والثقافية الفريدة إلى فرص استثمارية حقيقية قادرة على استقطاب الزوار والمستثمرين على مدار العام بدلا من الاكتفاء بمواسم الصيف التقليدية. واظهرت المؤشرات الاخيرة ان المنطقة تتقدم بخطوات ثابتة نحو منافسة كبرى الوجهات الدولية بفضل استراتيجية تنموية شاملة تركز على تعزيز الربط الجوي وتسهيل بيئة الاعمال.

استراتيجية طموحة لتعزيز الاستثمار السياحي في عسير

وبينت هيئة تطوير المنطقة أن قطاع الضيافة والايواء يتصدر قائمة الفرص الاستثمارية الواعدة في ظل النمو المستمر في اعداد السياح. واكدت ان التوسع في انشاء الفنادق والمنتجعات الجبلية ونزل الطبيعة يمثل ركيزة اساسية لاستيعاب التدفقات السياحية المتزايدة. واوضحت الهيئة ان السياحة الريفية وسياحة المغامرات تشهد اقبالا لافتا نظرا للطبيعة الجبلية التي تتيح مسارات للمشي وتسلق الجبال وتجارب بيئية فريدة تجذب الباحثين عن التميز.

تنوع المنتجات السياحية والارتقاء بالتجربة

واضافت الهيئة ان قطاع المأكولات بات محركا اقتصاديا جديدا بعد تتويج عسير كمنطقة طهي عالمية حيث تسعى الجهات المعنية لاستقطاب علامات تجارية عالمية ومحلية تقدم المطبخ العسيري بقالب عصري. وشددت على ان الفعاليات الترفيهية والتسوق تلعب دورا حيويا في اطالة مدة اقامة الزوار وزيادة حجم الانفاق السياحي داخل المنطقة. وبينت ان منظومة الممكنات التي توفرها الهيئة للمستثمرين تبدأ من الفكرة وتصل حتى التنفيذ مما يختصر الاجراءات ويجعل عسير بيئة جاذبة لرؤوس الاموال.

مؤشرات نمو قياسية ووجهة عالمية مرتقبة

وكشفت الهيئة ان المنطقة استقبلت ملايين الزوار خلال الفترة الماضية مع طموحات برفع هذه الارقام بشكل كبير بحلول العقد الحالي مدعومة بتطوير مطار ابها الدولي وزيادة الرحلات المباشرة. واكدت ان استراتيجية عسير تهدف الى ترسيخ مكانة المنطقة كوجهة عالمية تستقبل السياح من مختلف دول الخليج والعالم بفضل معالمها التاريخية وقراها التراثية ومناخها المعتدل. وخلصت الهيئة الى ان كل هذه الجهود تاتي في اطار رؤية السعودية التي تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني وجعل السياحة احد الاعمدة الرئيسية للنمو المستدام.