سجلت شركة سال السعودية للخدمات اللوجستية محطة مفصلية في مسيرتها التوسعية عبر اتمام صفقة استحواذ كاملة على شركة افيابارتنر لييج البلجيكية المتخصصة في خدمات الشحن الجوي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتكون بمثابة اول حضور تشغيلي مباشر للشركة خارج الحدود السعودية مما يرفع اجمالي شبكتها التشغيلية الى 20 محطة دولية متكاملة.

وتمت عملية الاستحواذ بقيمة مالية بلغت 120 مليون ريال سعودي جرى سدادها نقدا من الموارد الذاتية للشركة عقب نيل كافة الموافقات التنظيمية والقانونية المطلوبة. وبينت الشركة ان هذا التحرك يمنحها موطئ قدم في مطار لييج الذي يعد خامس اكبر مركز للشحن الجوي في القارة الاوروبية ويناوله سنويا ما يزيد عن مليون طن من البضائع.

واكدت التقارير ان مطار لييج يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي ضمن ما يعرف بالمثلث الذهبي للشحن في اوروبا. واوضحت ان هذه المنطقة تشهد تدفق اكثر من 70 في المائة من اجمالي حركة الشحن الاوروبية نظرا لكونها بوابة رئيسية تربط بين اسواق المانيا وفرنسا وهولندا ولوكسمبورغ.

توسيع النفوذ اللوجستي السعودي في قلب اوروبا

وشددت الشركة على ان الاستحواذ يوفر فرص تكامل تشغيلي واسعة النطاق تشمل مناولة الشحن الجوي ومعالجة الشحنات المتخصصة والخدمات اللوجستية للمستودعات فضلا عن خدمات التوزيع البري داخل اوروبا. واضافت ان هذه الخطوة ستعزز من قدرة الشركة على دعم تدفقات التجارة بين المملكة والاسواق العالمية بشكل اكثر كفاءة.

وكشف الرئيس التنفيذي لشركة سال عمر طلال حريري ان هذه الصفقة تمثل ركيزة اساسية في المرحلة المقبلة من استراتيجية الشركة التوسعية. واوضح ان الطموح يتجاوز مجرد التوسع الجغرافي ليصل الى بناء منصة عالمية تربط الاسواق والقدرات التشغيلية والعملاء عبر ممرات التجارة الدولية الحيوية.

وبين حريري ان محطة افيابارتنر لييج ستكون القاعدة الدولية الاولى التي تدعم تطلعات الشركة في خدمة شركات الطيران ووكلاء الشحن. واشار الى ان التركيز يظل منصبا على بناء قدرات لوجستية تدعم رؤية البلاد في التحول الى مركز لوجستي عالمي رائد يتماشى مع مستهدفات التنمية الوطنية.

استراتيجية طموحة لتعزيز الربط العالمي

واكدت الشركة ان هذا التوسع يندرج ضمن خطة اشمل تستهدف دخول اسواق جديدة وتعزيز الترابط اللوجستي للمملكة مع العالم. واضافت ان هذه الجهود تأتي دعما مباشرا للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تعد جزءا لا يتجزأ من طموحات رؤية البلاد المستقبلية.