سجلت بورصة الكويت اداء ماليا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي محققة صافي ارباح بلغ 13.74 مليون دينار كويتي وهو ما يعادل نحو 45.1 مليون دولار امريكي. وجاء هذا النمو بدعم مباشر من تحسن العمليات التشغيلية وتجاوز التحديات الجيوسياسية التي اثرت على الاسواق الاقليمية والعالمية. واكدت النتائج المالية قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية عبر تعزيز نموذج اعمالها المرن.
واظهرت البيانات المالية ارتفاع الايرادات التشغيلية للشركة لتصل الى 23.39 مليون دينار ما يوازي 76.8 مليون دولار بينما بلغ الربح التشغيلي 17.11 مليون دينار. واشار التقرير الى ان ربحية السهم الواحد وصلت الى 68.42 فلس مع صعود اجمالي الموجودات الى 127.68 مليون دينار كويتي. واوضحت الارقام ان حقوق مساهمي الشركة الام بلغت نحو 67.51 مليون دينار مما يعكس متانة المركز المالي للبورصة.
وبين رئيس مجلس الادارة بدر الخرافي ان البورصة نجحت في استعادة زخمها القوي خلال الربع الثاني من العام بعد فترة من الضغوط في الربع الاول. واضاف ان تعافي الايرادات يعكس بوضوح نجاح استراتيجية الشركة في التحول نحو منصة مالية متعددة الاصول. وشدد على ان النتائج تعبر عن قدرة المؤسسة على التعامل بذكاء مع التقلبات الاقتصادية والاقليمية.
استراتيجية التحول نحو سوق متعدد الاصول
واوضح الخرافي ان الشركة تمضي قدما في تنفيذ خطتها التطويرية التي تهدف الى تنويع الخيارات الاستثمارية للمتعاملين. واضاف ان اطلاق منصة تداول السندات والصكوك وادراج صناديق المؤشرات المتداولة شكلت نقلة نوعية في مسار السوق. وبين ان هذه الخطوات تاتي ضمن المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق الذي شمل ايضا تطبيق نظام الطرف المقابل المركزي وترقية شركات الوساطة.
وكشف الرئيس التنفيذي محمد العصيمي ان السوق الكويتية حققت نموا ايجابيا في العائد الكلي لمؤشر السوق العام بنسبة 0.2 في المائة خلال النصف الاول. واضاف ان هذا الاداء مكن البورصة من احتلال المرتبة الثالثة خليجيا رغم تحديات اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية. واكد ان قيمة الاسهم المتداولة بلغت مستويات قياسية وصلت الى 9.82 مليار دينار خلال الاشهر الستة الاولى.
واوضح العصيمي ان متوسط التداول اليومي بلغ 84.64 مليون دينار بينما سجلت القيمة السوقية للشركات المدرجة نحو 52.16 مليار دينار. واضاف ان المستثمرين المؤسسيين استحوذوا على الحصة الاكبر من نشاط السوق بنسبة تجاوزت 70 في المائة. وبين ان جاذبية السوق استمرت في استقطاب المستثمرين الدوليين والخليجيين الذين شكلوا نحو 18.79 في المائة من اجمالي التداولات.
تعزيز الحضور الدولي والاستدامة
واكد العصيمي ان البورصة تواصل تعزيز حضورها العالمي من خلال المشاركة الفاعلة في المؤتمرات الدولية والترويج للسوق في لندن. واضاف ان الشركة اصدرت تقرير الاستدامة وحدثت دليل الافصاح الخاص بمعايير الحوكمة لترسيخ مكانة الكويت كمركز مالي اقليمي. وبين ان هذه الجهود تاتي في اطار التزام البورصة بتحقيق مستهدفات رؤية الكويت في جذب الاستثمارات الاجنبية وتعزيز الشفافية.
