كشفت مجموعة يو بي اس السويسرية اليوم عن نتائج مالية قوية للربع الثاني من العام حيث حققت ارتفاعا في الارباح بنسبة 17 في المئة مما مكنها من تجاوز تقديرات المحللين في السوق بشكل ملحوظ. واعلنت المؤسسة المصرفية عن اطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الاسهم بقيمة تصل الى 3 مليارات دولار على ان يتم تنفيذ جزء منه لا يقل عن مليار دولار خلال الاشهر الثلاثة القادمة. واظهرت البيانات المالية ان صافي الربح العائد للمساهمين وصل الى 2.8 مليار دولار متفوقا بذلك على توقعات السوق التي كانت تشير الى 2.39 مليار دولار.

مؤشرات اداء قوية وتوسعات في ادارة الثروات

وبين الرئيس التنفيذي للمجموعة سيرغيو ارموتي ان النتائج المحققة تعكس متانة الميزانية العمومية للبنك وقدرته على استغلال الفرص المالية المربحة في ظل نمو مستمر في قطاعات حيوية. واوضح البنك ان الاداء القوي جاء مدعوما بنشاط واسع النطاق في ادارة الثروات والخدمات المصرفية الاستثمارية حيث سجلت وحدات التداول نتائج قياسية تتماشى مع التوجهات العالمية للبنوك الكبرى. واكدت التقارير ان صافي الاصول الجديدة في وحدة ادارة الثروات العالمية بلغ 36 مليار دولار خلال الفترة الماضية مع تحسن لافت في التدفقات النقدية داخل منطقة الاميركتين.

استراتيجية الذكاء الاصطناعي ودمج كريدي سويس

واشار البنك الى مواصلة استثماراته المكثفة في تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر اطلاق تسع مبادرات استراتيجية لتعزيز القدرات التنافسية في المستقبل. واضاف المسؤولون ان عملية دمج بنك كريدي سويس تسير وفق الجدول الزمني المحدد مع تحقيق وفورات اضافية في التكاليف وصلت الى 1.1 مليار دولار خلال الربع الثاني ليصل اجمالي الوفورات الى 12.6 مليار دولار. وشدد البنك على انه في وضع مالي جيد يسمح له بتجاوز هدف العائد على رأس المال البالغ 15 في المئة بحلول الموعد المستهدف في عام 2026.

التحديات التنظيمية واعادة الهيكلة

وذكرت المجموعة ان عملية اعادة الهيكلة تضمنت خفض عدد الموظفين بنحو 2500 موظف خلال الربع الثاني ليصل اجمالي القوى العاملة الى اقل من 100 الف موظف للمرة الاولى منذ الاستحواذ. واكد البنك ان حجم عمليات اعادة شراء الاسهم وتوقيتها يرتبطان بشكل اساسي بالاداء المالي والمناقشات الجارية مع السلطات السويسرية بخصوص القواعد المصرفية الجديدة. وبينت المعطيات ان البنك يواصل تحسين كفاءته التشغيلية حيث سجل نسبة تكلفة الى دخل بلغت 72.9 في المئة متفوقا على توقعات المحللين وسط ترقب لقرارات المشرعين بشان مستويات رأس المال المطلوبة مستقبلا.