اتخذ الاتحاد الويلزي لكرة القدم موقفا تاريخيا وحاسما باعلانه رسميا سحب دعمه لترشح جياني انفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لولاية جديدة. وتعد هذه الخطوة سابقة من نوعها على مستوى الاتحادات الوطنية التي كانت تدعم رئيس فيفا سابقا حيث جاء القرار بعد تراكمات من الاختلافات الجوهرية حول مسار ادارة اللعبة الاكثر شعبية في العالم.
واوضحت الهيئة الكروية في ويلز ان قرارها جاء نتيجة قناعة راسخة بفقدان الثقة في القيادة الحالية بعد سلسلة من الاخفاقات التي طالت ملف الحوكمة والشفافية. وبين الاتحاد ان السياسات التي انتهجها انفانتينو مؤخرا لا تتوافق مع التطلعات الرياضية العالمية ولا تضع مصلحة كرة القدم في المسار الصحيح.
واكد البيان الصادر عن الاتحاد ان التخبط الاداري في التعامل مع الحقوق التجارية ومحاولات بيع حصص في بطولات كاس العالم كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. وشدد المسؤولون في ويلز على ان القيم والمبادئ التي يجب ان تحكم منظومة فيفا تعرضت للاهتزاز مما استوجب اتخاذ موقف شجاع لاعادة تصويب البوصلة.
تداعيات الموقف الويلزي ومطالبات بالتغيير
واضافت تقارير دولية ان هذا الموقف لا يمثل ويلز وحدها بل يعكس حالة من التململ داخل اروقة الاتحادات القارية التي بدات تشكك في جدوى استمرار النهج الحالي. وكشفت مصادر ان هناك ضغوطا متزايدة تطالب بفتح تحقيقات شاملة حول اليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الخطط التي اثارت غضب الشارع الرياضي.
وبينت اصوات مؤثرة في عالم كرة القدم ان استمرار انفانتينو في منصبه اصبح يواجه تحديات وجودية مع تصاعد المطالب بتغيير جذري في ثقافة العمل داخل الهيئة الدولية. واظهرت التحركات الاخيرة ان الاتحادات الاوروبية باتت اكثر ميلا لتبني مواقف حازمة تجاه اي محاولات لتهميش دور اصحاب المصلحة في قرارات فيفا المصيرية.
واكد المراقبون ان الايام القادمة قد تشهد انضمام دول اخرى لهذا التوجه في حال لم يقدم الاتحاد الدولي اجابات مقنعة حول التجاوزات الادارية والمالية. واشار المحللون الى ان هذه الازمة قد تفتح الباب امام تغييرات هيكلية واسعة داخل فيفا لضمان استعادة الثقة في القيادة الرياضية العالمية.
