شهد القطاع الصناعي في بريطانيا تراجعا في وتيرة نموه خلال شهر يوليو الحالي ليسجل بذلك اضعف اداء له في غضون اربعة اشهر متتالية. واظهرت احدث البيانات الصادرة عن مؤشرات مديري المشتريات ان النشاط التصنيعي واجه تحديات غير متوقعة اثرت بشكل مباشر على معدلات التوسع في الاسواق المحلية. وكشفت الارقام ان مؤشر مديري المشتريات تراجع الى مستوى 51.9 نقطة خلال الشهر الجاري مقابل 52.5 نقطة في الشهر السابق مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على المنتجين.
تحديات جيوسياسية تضغط على سلاسل الامداد البريطانية
وبينت التقارير الاقتصادية ان هذا الانخفاض جاء نتيجة مباشرة لتقلص مخزونات المشتريات وتباطؤ وتيرة التوظيف في المصانع الكبرى والمتوسطة. واوضحت البيانات ان الشركات واجهت صعوبات لوجستية ادت الى تراجع سرعة تسليم الموردين لطلباتهم مقارنة بالفترات السابقة. واكد المحللون ان هذه المعطيات تعكس ضغوطا خارجية ناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على تكاليف الانتاج العالمية.
تفاوت في اداء الشركات بين الصمود والانكماش
واظهر المسح ان المصانع الصغيرة كانت الاكثر تضررا حيث سجلت انكماشا طفيفا في انتاجها خلال الشهر الحالي. واضافت البيانات ان المصانع الكبيرة والمتوسطة لا تزال تحاول الحفاظ على وتيرة نمو مقبولة رغم التحديات المحيطة بقطاع الطاقة والنفط. وشددت التقارير على ان استقرار تكاليف المدخلات عند مستويات منخفضة لم يكن كافيا لتعويض التباطؤ العام في النشاط الصناعي البريطاني.
