تنتشر بين الناس مقولة تفاحة يوميا تغنيك عن الطبيب كواحدة من اكثر النصائح الصحية تداولا عبر الاجيال حيث ينظر اليها الكثيرون كقاعدة ذهبية للحفاظ على سلامة الجسم والوقاية من الامراض. وكشفت اختصاصية التغذية لمى نبوت ان هذه العبارة تحمل في طياتها جزءا من الحقيقة العلمية لكنها لا تعدو كونها شعارا تشجيعيا اكثر من كونها حقيقة طبية مطلقة تغني عن الرعاية الصحية المتخصصة. واوضحت ان التفاح بحد ذاته ثمرة غنية بالفوائد والعناصر الغذائية الضرورية الا ان الاعتماد عليه وحده لا يضمن الحماية الشاملة من الامراض او استبدال الفحوصات الدورية.

الجانب العلمي وراء فوائد التفاح

وبينت الدراسات ان تناول التفاح بانتظام يسهم في تقليل مخاطر الاصابة ببعض الامراض المزمنة بفضل محتواه العالي من الالياف مثل البكتين ومضادات الاكسدة القوية. واكدت الخبيرة ان الصحة الجيدة منظومة متكاملة تعتمد على توازن الغذاء والنشاط البدني والنوم الكافي وادارة التوتر وليس على نوع واحد من الطعام مهما بلغت قيمته الغذائية. واضافت ان الالياف الموجودة في التفاح تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الامعاء مما يعزز مناعة الجسم بشكل غير مباشر ويساعد في ضبط مستويات سكر الدم والشعور بالشبع.

هل يغني التفاح عن زيارة الطبيب

وشددت لمى نبوت على ان الاجابة القاطعة هي لا اذ لا يمكن لاي صنف غذائي ان يحل محل التشخيص الطبي او العلاج المعتمد. واشارت الى ان الابحاث اظهرت ان الاشخاص الذين يواظبون على تناول التفاح قد يستهلكون كميات اقل من الادوية لكنهم لا يقللون من زياراتهم للاطباء بشكل ملحوظ مقارنة بغيرهم. واوضحت ان التغذية السليمة هي احد اعمدة الوقاية التي تعمل جنبا الى جنب مع المتابعة الطبية الدورية والالتزام بنمط حياة صحي ومتوازن.

نصائح ذهبية لتناول التفاح بذكاء

واكدت ضرورة تناول التفاح بقشره بعد غسله جيدا للحصول على اكبر قدر من الالياف ومضادات الاكسدة التي تتركز في القشرة. واضافت انه يفضل تناول الثمرة كاملة بدلا من شرب العصير لضمان الاستفادة من الالياف الطبيعية التي تحسن حركة الجهاز الهضمي. وبينت اهمية تنويع الفواكه في النظام الغذائي اليومي وعدم الاكتفاء بالتفاح فقط للحصول على كافة العناصر الغذائية والفيتامينات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على حيويته ونشاطه.