كشفت تقارير حديثة صادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ان قطاع غزة يقف على اعتاب مرحلة حرجة من انعدام الامن الغذائي حيث يتزايد عدد السكان الذين يواجهون ظروفا تقترب من حافة المجاعة الرسمية. واوضح المسؤولون الامميون ان نحو عشرة بالمئة من سكان القطاع باتوا في وضع غذائي شديد الخطورة يتطلب تدخلا عاجلا لمنع وقوع كارثة انسانية شاملة. واضافت البيانات ان اكثر من ثلثي سكان غزة يعانون من مستويات متفاوتة من انعدام الامن الغذائي مما يضع المنظمات الدولية امام تحديات لوجستية وميدانية كبيرة لضمان وصول المساعدات الضرورية للبقاء على قيد الحياة.

واقع الامن الغذائي في غزة

وبينت الدراسات الفنية التي شارك فيها خبراء دوليون ان التحسن النسبي في تدفق المساعدات خلال الفترة الماضية لا يعني تعافيا حقيقيا للاقتصاد المحلي او عودة السكان لاعمالهم وزراعتهم. واكدت التقارير ان استمرار المساعدات كان العامل الوحيد الذي حال دون تدهور الامور نحو الاسوأ بشكل اكبر. واشار المختصون الى ان اي تراجع في حجم الدعم المقدم سيؤدي حتما الى انفجار ازمة غذائية لا يمكن السيطرة عليها في ظل استمرار هشاشة الظروف المعيشية.

تداعيات الازمة على الفئات الهشة

واوضح المسؤولون ان الاحتياجات تتجاوز توفير الغذاء لتشمل رعاية صحية عاجلة لالاف الاطفال والنساء المرضعات الذين يواجهون مخاطر صحية مضاعفة بسبب نقص التغذية. وشدد التقرير على ان المساعدات رغم اهميتها القصوى تظل حلا مؤقتا وليست بديلا عن اعادة بناء سبل العيش واستئناف الحياة الطبيعية. واكدت الامم المتحدة ان المجتمع الدولي مطالب بتقديم دعم مستدام لمنع تحول حالة الطوارئ الغذائية الى واقع دائم يهدد حياة الملايين من سكان القطاع المحاصر.